اتهم وزراء ونواب إسرائيليون حاليون وسابقون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإخفاق في إدارة الحرب على قطاع غزة, وأثار بعضهم احتمال انهيار الائتلاف الحكومي.

وقال وزير السياحة الحالي عوزي لانداو إن إسرائيل قد لا تحصل بعد الحرب التي استمرت خمسين يوما على الهدوء الذي كانت تريده, وإنما فقط على وعد بالهدوء, في إشارة إلى الهدنة غير المحددة زمنيا التي سرت منذ مساء أمس الثلاثاء.

وأضاف لاندوا أن "الشعور صعب للغاية", وتساءل عن ما أنجزته إسرائيل من الحرب التي قتل فيه سبعون إسرائيليا، أغلبيتهم الساحقة جنود وضباط.

وأبلغ نتنياهو أمس أعضاء المجلس الأمني المصغر الثمانية باتفاق وقف إطلاق النار -الذي توسطت فيه مصر- دون أن يعرضه للتصويت في المجلس. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأربعاء إن نتنياهو "خطف" قرار وقف النار حينما رفض عرضه للتصويت في المجلس الأمني.

وقبل إعلان الهدنة أمس كان هناك وزراء في حكومة نتنياهو على غرار وزير الاقتصاد نفتالي بينيت (زعيم حزب البيت اليهودي) يدفعون باتجاه احتلال قطاع غزة.

من جهته, انتقد عضو الكنيست ووزير الأمن السابق شاؤول موفاز وقف الحرب بهذه الطريقة, قائلا "ليس هكذا ينهون المعارك".

ورأت النائبة عن حزب البيت اليهودي إيليت شاكيد أن القيادة السياسية تلعثمت وذهبت إلى وقف إطلاق النار بدلا من "حسم" المعركة من خلال احتلال قطاع غزة بالكامل.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد التزمت الصمت ساعات طويلة ورفضت التعليق على الهدنة, قبل أن يعلن متحدث باسم نتنياهو اليوم أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "خسرت عسكريا وسياسيا"، على حد تعبيره.

وفي حين قالت القناة الثانية الإسرائيلية أمس إن مستقبل نتنياهو السياسي انتهى, أشارت بعض الأحزاب الإسرائيلية إلى أنها قد تتخلى عن رئيس الوزراء الحالي. وقال إيلي يشاي وزير الداخلية السابق والنائب عن حزب "شاس" إن حزبه لن يكون طوق نجاة لهذا الائتلاف "المتعثر", مضيفا أن نهاية هذا الائتلاف تلوح في الأفق.

وفي هذا السياق تحديدا, قال يعقوب بيري وزير العلوم ورئيس الشاباك السابق إنه قد يتم اللجوء إلى انتخابات مبكرة إن لم يتم التوجه نحو مسار سياسي جدي, وهو الاحتمال نفسه الذي أثاره النائب إلعيزر شتيرن عن كتلة "هتنوعا" برئاسة وزيرة العدل الحالية تسيبي ليفني, ورئيس كتلة "يوجد مستقبل" عوفر شيلح.

يشار إلى أن نتنياهو يواجه تحقيقا محتملا في الحرب على غزة, وهو ما قد يطيح بحكومته في حال إدانته.

المصدر : الجزيرة + وكالات