اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الإعلان اليوم الثلاثاء عن وقف لإطلاق النار طويل الأجل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في قطاع غزة، انتصارا للمقاومة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الإعلان "انتصار للمقاومة وانتصار لغزة"، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية هي التي باتت تتخذ قرار السلم والحرب.

وأضاف "اليوم نقول للإسرائيليين بعد دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ: بإمكانكم أن تعودوا إلى بيوتكم بقرار من حماس وليس بقرار من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".

وأعلنت كل من حماس وإسرائيل موافقتهما على وقف مفتوح لإطلاق النار في غزة بعد حرب دامت سبعة أسابيع، استخدمت فيها تل أبيب الأسلحة الفتاكة واستهدفت المنازل والمدارس والمساجد والأراضي الزراعية والأبراج السكنية.

ودخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة.

وأكد أبو زهري، الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار، أن المقاومة أنجزت ما عجزت عنه الجيوش العربية مجتمعة بعد أن فرضت حصاراً جوياً على إسرائيل وقصفت مواقعها الإستراتيجية وكسرت هيبة جيشها.

الرشق: إسرائيل لا ميثاق لها (الجزيرة)

فشل ذريع
وفي بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أكدت حماس أن المقاومة انتصرت عسكريا وسياسيا مشيرة إلى أن ما وصفته بحملات "التحريض والتشويه الإعلامي الموجّهة ضد المقاومة الفلسطينية وشعبنا في قطاع غزَّة" باءت كلها "بالفشل الذريع".

ودعا البيان المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى "المسارعة في تحريك دعاوى قضائية في المحاكم الجنائية الدولية ضد قادة الاحتلال الصهيوني".

وفيما يتعلق ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، قال القيادي في حماس عزت الرشق إنها أكدت على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر بين غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب بالسماح بدخول مواد البناء والإغاثة.

وطالب الرشق، الذي كان يتحدث لقناة الجزيرة بُعَيْد إعلان وقف إطلاق النار، بتشكيل "ائتلاف دولي" ليكون بمثابة ضامن لاستمرارية الهدنة، وكذا "الراعي المصري" لأن إسرائيل لا ميثاق لها، على حد تعبيره.

وفي صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كتب عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق أن مصر دعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف إطلاق النار الشامل "بما يُحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار والصيد البحري انطلاقاً من 6 ميل بحري، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار".

من جانبه، أعلن  محمود عباس موافقة القيادة الفلسطينية على دعوة مصر لوقف إطلاق النار، وناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة توفير كل المستلزمات الغذائية والطبية "والانطلاق لبدء إعمار كل ما دمره العدوان".

وما إن أُعلن عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار حتى انطلقت المسيرات الشعبية والاحتفالات في أرجاء قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات