أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ مصر والإمارات العربية المتحدة شنتا مؤخرا ضربات جوية على مواقع بالعاصمة الليبية طرابلس.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي للصحفيين ما كشفه مسؤولون أميركيون الاثنين من أن "الإمارات ومصر نفذتا في الأيام الأخيرة ضربات جوية" في ليبيا، وأضافت "هذا الأمر يثير قلقنا لأن ليبيا مكان هش للغاية".

ونددت ساكي بـ"التدخلات الخارجية في ليبيا التي تثير الانقسامات وتجهض العملية الديمقراطية"، مستخدمة في ذلك عبارات بيان مشترك صادر عن واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما الاثنين.

وكانت واشنطن تحجم في السابق عن الحديث عن ضلوع مصر والإمارات في هذه الضربات الجوية التي استهدفت فصائل مسلحة في طرابلس.

وفي المقابل، جدد وزير الخارجية المصري سامح شكري -إثر مباحثات مع رئيس البرلمان ورئيس أركان الجيش الليبييْن- نفي بلاده أي اتهامات من هذا القبيل.

رفض أميركي
ومن جهته، قال قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال دايفيد رودريغز -عقب لقائه رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة- إنّ بلاده لا تدعم أي تدخّل خارجي في ليبيا، مضيفا أنّ الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا سلميا لأنّ أي تدخّل خارجي عنيف سيزيده تعقيدا وسيوسّع دائرة العنف في البلاد.

في الأثناء، قالت الأمم المتحدة إنها غير متأكدة من هوية المسؤولين عن الهجمات الجوية التي شهدتها ليبيا في الآونة الأخيرة ضد مواقع لمسلحين إسلاميين، وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن العنف يقوض العملية السياسية في ليبيا.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون حذروا في بيان مشترك من أن أي تدخل خارجي في الأزمة الليبية قد يفاقم الانقسامات الحالية ويقوض عملية التحول الديمقراطي في البلاد، داعين الفصائل الليبية للعمل سويا لإيجاد حل للأزمة الحالية "وبدء العملية الديمقراطية بطريقة بناءة".

وطالب البيان بمحاسبة "المسؤولين عن العنف وعن إجهاض العملية الديمقراطية والأمن الوطني الليبي"، كما رحب بتخصيص جلسة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا في الأيام المقبلة.

يأتي ذلك في وقت كلف فيه المؤتمر الوطني الليبي العام الاثنين عمر الحاسي برئاسة حكومة إنقاذ وطني "تعالج الفراغ السياسي وتحد من الفوضى الأمنية" المنتشرة في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات