دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الثلاثاء جماعة الحوثي إلى سحب أنصارها من مداخل العاصمة صنعاء، كما طالب خلال اجتماع مع سفراء الدول العشر الراعية للعملية الانتقالية الجماعة بإعادة الأسلحة التي استولت عليها في مدينة عمران وسحب مسلحيها من المدينة، في وقت خرجت فيه مظاهرة في العاصمة مناهضة للحوثيين ومحذرة مما وصفته بالانقلاب على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني

وقرر هادي الدعوة لعقد اجتماع موسع لبحث الأزمة التي يعيشها اليمن، ودعا في رسالة إلى زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إلى رفع مخيمات مؤيديه في صنعاء ومحيطها والعودة للحوار للتوصل إلى حل للأزمة.

وجاءت رسالة هادي رداً على رسالة وصلته الاثنين من الحوثي ضمنها -بحسب مصادر رسمية- رؤيته لحل الأزمة، خصوصا ضرورة التراجع عن رفع أسعار الوقود، وهو الأمر الذي يرفضه الرئيس اليمني بشكل قاطع محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى انهيار الدولة.

ويريد الحوثيون استقالة الحكومة التي يصفونها بالفاسدة، وإلغاء الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، وشراكة سياسية واسعة. ومن أجل الضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم احتشد آلاف المؤيدين للجماعة داخل صنعاء وفي مداخلها منذ الأسبوع الماضي، حيث أقاموا خياما بمداخل العاصمة وشرعوا منذ الجمعة الماضي في اعتصام مفتوح قرب وزارة الداخلية وسط صنعاء.

video

إزالة مظاهر التوتر
وطلب هادي من الحوثيين "إزالة مظاهر وعوامل التوتر المتمثلة في المخيمات والتجمعات المستحدثة على مداخل العاصمة والطرق المؤدية إليها"، كما دعاهم إلى "استكمال تسليم محافظة عمران للدولة"، وهي المحافظة التي سيطر عليها الحوثيون في الأشهر الأخيرة بعد معارك مع الجيش وقوات قبلية.

وكانت اللجنة الرئاسية المكلفة بالحوار مع الحوثيين أعلنت الأحد فشل مهمتها في التوصل لاتفاق بشأن النقاط الخلافية، مما أثار مخاوف من انزلاق البلاد نحو العنف، إلا أن زعيم الحوثيين يريد استكمال الحوار مع الرئيس هادي بشكل مباشر، ساعيا -حسب مصادر سياسية- إلى اتفاق ثنائي، وهو ما يرفضه هادي.

وفي سياق متصل، خرجت الثلاثاء مظاهرة جابت شوارع صنعاء للتنديد بما سماه المشاركون فيها أي محاولة للانقلاب على مقررات الحوار الوطني، ورفع المتظاهرون شعارات رافضة للتجمعات المسلحة لجماعة الحوثي على مداخل العاصمة.

ويأتي ذلك في ظل جهود دولية تبذل لاحتواء الأزمة، إذ ينتظر أن يرفع مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر تقريرا عن الوضع في البلاد إلى مجلس الأمن الدولي الجمعة المقبل، ووصف المبعوث الأممي الوضع بأنه مقلق للغاية، مشددا على أن المخرج من الأزمة يمر عبر "جهد سلمي وتشاركي".

المصدر : الجزيرة,الفرنسية