قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ودولا أخرى بينها الأردن بصدد صياغة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل, في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون ردا إسرائيليا على ورقة تتضمن شروط تهدئة طويلة الأمد.

وأضاف الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة أعدت مشروع قرار خاصا بها, إلا أنه يجري العمل على دمجه مع مشروع تقدمت به الأردن الشهر الماضي, وآخر أوروبي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي.

ووصفت مصادر دبلوماسية في نيويورك المشروع الأميركي بغير المقبول, في حين أفادت مصادر أخرى بأن إسرائيل تلقت هذا المشروع الذي لم يُكشف عن فحواه.

وقالت تلك المصادر إنه يجري التشاور بشأن القرار المرتقب من مجلس الأمن مع مصر التي رعت المفاوضات غير المباشرة الأخيرة في القاهرة.

ويدعو مشروع القرار الأوروبي لإنشاء بعثة مراقبة في غزة للإبلاغ عن أي انتهاكات لأي هدنة, وتيسير حركة الأشخاص والبضائع من غزة وإليها, كما يدعو إلى عودة أجهزة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة. وفي المقابل, لم يتضمن مشروع القرار الأردني آلية للرقابة على هدنة قد تعلن قريبا.

صيغتان
وكانت الجزيرة قد علمت أمس من مصادر خاصة أن الجانب الفلسطيني وافق على صيغتين: أولاهما مختصرة، وتعتمد بشكل أساسي على إنهاء الحصار وفتح المعابر. أما الثانية فتفصيلية وتركز على أمور تتعلق بإعادة الإعمار وإنهاء الحصار وفتح جميع المعابر.

video

وتضمنت الصيغة الموسعة أيضا السماح بإدخال كل ما يحتاجه القطاع بما في ذلك إدخال الأموال، وحل مشاكل الكهرباء، إضافة إلى تمديد مساحة الصيد البحري، كما نصت هذه الصيغة على تكليف حكومة التوافق الوطني بالإشراف على إعادة الإعمار.

وتقترح الصيغة الثانية تأجيل المباحثات بشأن الميناء والمطار والأسرى لتنطلق بعد شهر من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال أفاد بأن هناك صيغة مصرية جديدة تتحدث عن وقف التوغلات الإسرائيلية وتوسيع مساحة الصيد، لكنه أشار إلى تمسك المقاومة بمطالبها في الحصول على ما يلبي طموح الشعب الفلسطيني ويوازي تضحياته التي قدمها.

وأكد أمس مصدر مطلع في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت أن القاهرة تحاول إيجاد صيغة جديدة لاستئناف المفاوضات، مشيرا إلى أنها تحدثت عن وقف مفتوح لإطلاق النار, والعودة إلى طاولة المفاوضات خلال شهر.

وأضاف المصدر أن الصيغة تنص على فتح للمعابر في إطار إنساني فقط، ولم تتحدث عن إعادة الإعمار إلا في نطاق السماح بدخول مواد البناء بشكل محدود، وأهملت ذكر رفع الحصار بشكل كامل عن القطاع، أو إنشاء الميناء وإعادة بناء المطار وتوسيع مساحة الصيد، بل تركت هذه القضايا للبحث لاحقا.

وقال مصدر فلسطيني أمس إن مصر قد توجه خلال يومين على الأكثر دعوة للطرفين الفلسطيني  والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات.

من جهته أكد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري وجود مساع لاستئناف المفاوضات, في حين قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إن أي تطور إيجابي مرهون بقبول المطالب الفلسطينية وعلى رأسها رفع الحصار. في المقابل كرر متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أنها ليست مستعدة للتفاوض تحت نيران المقاومة الفلسطينية.  

المصدر : الجزيرة + وكالات