عمت مظاهر الاحتفال قطاع غزة والضفة الغربية مباشرة بعد بدء سريان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وذلك فرحا بما حملته بنود الاتفاق من إنجاز لأغلب مطالب الفصائل الفلسطينية، فيما أحجمت إسرائيل عن التعليق على الاتفاق.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن إطلاقا كثيفا للنار في الهواء وصدحاً بتكبيرات من مآذن مساجد غزة انطلق مباشرة بعد الإعلان عن بدء سريان وقف إطلاق النار في الساعة السابعة مساء بتوقيت مكة المكرمة (الرابعة بتوقيت غرينتش).

وذكر مراسل الجزيرة تامر المسحال أن شوارع غزة شهدت أجواء فرح عارمة وعفوية، ومنها الشوارع المحيطة بمجمع دار الشفاء الطبي، حيث خرج آلاف الفلسطينيين للاحتفال بما أسموه انتصار المقاومة وانتصار الشارع الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي.

وأضاف المراسل أنه تم إطلاق الألعاب النارية للتعبير عن الفرح بالاستجابة للمطالب الفلسطينية وعلى رأسها رفع الحصار عن القطاع، وذلك على الرغم من الألم والدمار الكبيرين اللذين لحقا بأهل قطاع غزة في الأرواح والممتلكات نتيجة خمسين يوماً من العدوان الإسرائيلي.

رغم الآلام خرج آلاف الفلسطينيين بغزة فرحا ببنود وقف إطلاق النار مع إسرائيل (رويترز)

صمود المقاومة
وقال عدد من سكان غزة الذين خرجوا للاحتفال باتفاق وقف إطلاق النار للجزيرة إن ما تحقق جاء بفضل "صمود وإنجازات المقاومة"، وشددوا على أن دماء الشهداء وتضحيات الأسر "لم تذهب هدرا"، فيما قالت سيدة إنها تأمل بالفرحة مستقبلاً بعودة القدس.

وتشهد مدينة غزة العديد من التجمعات في الميادين احتفالا بالاتفاق، حيث أطلقت هتافات تحيي المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقال المراسل تامر المسحال إن عددا من المسعفين وعناصر الدفاع المدني في غزة تجمعوا احتفالا بالإنجازات التي تحققت في بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكر مراسل الجزيرة نت في رام الله عوض الرجوب أن مظاهر الاحتفال وإطلاق ألعاب نارية انطلقت في الضفة الغربية احتفاء بانتصار المقاومة، وأشارت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري إلى وجود ارتياح وانتظار لما بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ.

وأضافت المراسلة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد في كلمته، التي أعلن فيها عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية، أن حكومة التوافق الوطني ستتولى بتعاون مع الأمم المتحدة إدخال المتطلبات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة. وأشارت جيفارا إلى أن تل أبيب رفضت التعليق على التوصل لاتفاق إطلاق النار، مضيفة أن أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أبلغوا بالتوصل للاتفاق بالهاتف.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية