دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم برجا سكنيا بغزة وألحقت أضرارا بآخر مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بعد شهيدين في وقت سابق في تجدد للقصف على القطاع ليرتفع عدد الشهداء منذ يوم أمس إلى 14.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال إن القصف تسبب في دمار كامل لبرج الباشا السكني، وهو من أهم الأبراج السكنية بحي النصر. وأظهرت صور بثتها الجزيرة تناثر ركام مجمع في شارع رئيسي وسط مدينة غزة.

وأكد شهود عيان أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ على الأقل على هذا المجمع، الذي يحتوي على برج سكني من 13 طابقا، تضم ستين شقة سكنية على الأقل، إضافة إلى مجمع تجاري يضم محلات تجارية ومكاتب لوسائل إعلام ومن بينها إذاعة صوت الشعب.

ويأتي تدمير الاحتلال برج الباشا بعد قصفه في وقت سابق اليوم المجمع الإيطالي شمالي مدينة غزة مما أدى إلى تدمير غالبية البرج وإصابة عشرين مواطنا بينهم أربعة مسعفين وصحفي.

وتسبب تدمير البرجين في تشريد عشرات العوائل التي كانت تقطنهما، بعد تلقيها إنذارا إسرائيليا بإخلاء البرجين، قبل قصفهما بنحو نصف ساعة.

حرب الأبراج
وقال شاهد عيان للجزيرة من هذه المواقع إن هذه الحرب التي أطلق عليها حرب الأبراج السكنية "هدفها الضغط على المواطن الفلسطيني لرفع الراية البيضاء لكن نحن مع المقاومة ومع استهداف إسرائيل بالصواريخ من قطاع غزة".

video

وقد أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ على مناطق عسقلان وأسدود وتل أبيب وحيفاردت ردا على قصف إسرائيل برجين سكنيين في غزة فجر اليوم، بحسب ما أفاد به مراسل الجزيرة.

وفي الأيام الثلاثة الماضية استهدف طيران الاحتلال أبراجا سكنية ومراكز تجارية في غزة ورفح، في ما اعتبر إستراتيجية جديدة لمعاقبة سكان القطاع على دعمهم المقاومة.

وحمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري- الاحتلال مسؤولية استهداف الأبراج السكنية، وقال الناطق إن استمرار هذه السياسة يشكل جريمة ضد الإنسانية.

شهيدان
وفي وقت سابق اليوم استشهد مواطنان فلسطينيان فجر اليوم الثلاثاء في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، بينما أصيب نحو عشرين آخرين في تجدد القصف على القطاع.

وأعلن أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة استشهاد الشابين محمد أبو عجوة وحسن الصواف جراء قصف على شارع النفق وسط غزة.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ يوم أمس إلى 14 بينهم صحفي، وإلى 2134 شهيدا منذ بدء العدوان الإسرائيلي منهم 577 طفلا و260 امرأة و101 مسِنّ.

المصدر : الجزيرة + وكالات