أفاد مراسل الجزيرة في غزة بوجود جهود مصرية جديدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، بينما أكد مصدر مطلع في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن القاهرة تحاول إيجاد صيغة جديدة لعودة المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت إن الجهود لا تزال تراوح مكانها، وإن الحركة لم تعط موافقتها على الصيغة الجديدة التي قُدمت، مشيرا إلى أنها تحدثت عن وقف مفتوح لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات خلال شهر من الآن.

وأضاف أن الصيغة تحدثت عن فتح للمعابر في إطار إنساني فقط، ولم تتحدث عن إعادة الإعمار إلا في نطاق السماح بدخول مواد البناء بشكل محدود، كما أنها لم تتضمن أي حديث يتعلق برفع الحصار بشكل كامل عن القطاع، أو إنشاء الميناء وإعادة بناء المطار وتوسيع مساحة الصيد، وإنما تركت هذه القضايا للبحث في وقت لاحق.

وقال المصدر إن مصر لم توجه حتى الآن دعوة للأطراف للتوجه للقاهرة، لكنه أكد أن لا مشكلة لدى الحركة في الذهاب إلى القاهرة، فيما لو تم التقدم بصيغة مقبولة من قبل الفلسطينيين.

بدوره، أشار مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إلى أن الصيغة المصرية الجديدة تتحدث عن وقف التوغلات الإسرائيلية وتوسيع مساحة الصيد، لكنه أشار إلى تمسك المقاومة بمطالبها في الحصول على ما يلبي طموح الشعب الفلسطيني ويوازي تضحياته التي قدمها.

كما تحدث المسحال عن هدوء حذر في الساعات التي سبقت الحديث عن الجهود المصرية الجديدة، وأشار إلى أن حدة القصف الإسرائيلي بدت أقل عما شهدته هذه الساعات من الليلة الماضية.

وكان مسؤولون إسرائيليون ألمحوا إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يفضل العودة إلى محادثات وقف إطلاق النار بالقاهرة في أقرب وقت ممكن، مشيرين إلى أن تل أبيب لا تتحمل تبعات حرب استنزاف في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مسؤول سياسي قوله إن رئيس الحكومة يفضل التوجه بأسرع وقت ممكن إلى تسوية سياسية، مشيرا إلى أنه رغم تزايد القصف الصاروخي من قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، فإن نتنياهو يفضل إنهاء الحرب باتفاق بوساطة مصرية، لكن ليس بأي ثمن.

المصدر : الجزيرة