أعلن مسؤول فلسطيني أن مصر قد تدعو الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي خلال 48 ساعة إلى القاهرة لبحث صيغة جديدة لاتفاق على هدنة مفتوحة. لكن الفصائل الفلسطينية بدت متحفظة كثيرا على العرض المصري الذي ينص على بدء التفاوض على القضايا الرئيسية وفي مقدمتها ميناء ومطار غزة بعد شهر من سريان الهدنة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الوفد الفلسطيني الموحد بانتظار رد إسرائيلي على ما توصف بأنها صيغة جديدة لاتفاق محتمل على هدنة جديدة.

وتحدث مصدر فلسطيني عن استعداد الوفد الفلسطيني للموافقة على العرض المصري الذي يرحل قضايا الميناء والمطار والأسرى إلى ما بعد سريان وقف إطلاق النار بشهر, وهو ما كانت الفصائل الفلسطينية قد اعترضت عليه في آخر جولة تفاوض بالقاهرة.

وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد, دون أن يعلق عما تردد عن الصيغة المصرية المعدلة.

من جهته, قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إن نجاح الاتصالات التي تجري لإعلان هدنة مرتبط بتحقيق المطالب الفلسطينية.

وأضاف شهاب أن تلك المطالب الفلسطينية واضحة وثابتة, في إشارة إلى إنشاء ميناء تجاري لغزة وترميم المطار الذي دمرته الاعتداءات الإسرائيلية المتعاقبة, فضلا عن فتح كل المعابر الحدودية.

ويأتي الإعلان عن صيغة مصرية معدلة لهدنة تعقبها بعد شهر مفاوضات بشأن القضايا الأساسية بعد أسبوع على انهيار هدنة بيوم.

إسرائيل تقول إنها لا تفاوض تحت الصواريخ التي تخلف إصابات بين الإسرائيليين
(غيتي إيميجز)

مساع للهدنة
وكان مصدر من حركة حماس قد قال للجزيرة نت إن الجهود لا تزال تراوح مكانها، وإن الحركة لم تعط موافقتها على الصيغة الجديدة التي قُدمت، مشيرا إلى أنها تحدثت عن وقف مفتوح لإطلاق النار, والعودة إلى طاولة المفاوضات خلال شهر.

وأضاف أن الصيغة تحدثت عن فتح للمعابر في إطار إنساني فقط، ولم تتحدث عن إعادة الإعمار إلا في نطاق السماح بدخول مواد البناء بشكل محدود.

كما أنها لم تتضمن أي حديث يتعلق برفع الحصار بشكل كامل عن القطاع، أو إنشاء الميناء وإعادة بناء المطار, وتوسيع مساحة الصيد، وإنما تركت هذه القضايا للبحث في وقت لاحق. وتابع أن لا مشكلة لدى الحركة في الذهاب إلى القاهرة فيما لو تم التقدم بصيغة مقبولة من قبل الفلسطينيين.

بدوره، أشار مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إلى أن الصيغة المصرية الجديدة تتحدث عن وقف التوغلات الإسرائيلية, وتوسيع مساحة الصيد، لكنه أشار إلى تمسك المقاومة بمطالبها في الحصول على ما يلبي طموح الشعب الفلسطيني ويوازي تضحياته التي قدمها.

وفي تل أبيب, قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف اليوم إن إسرائيل لا تزال ترفض التفاوض تحت الصواريخ.

وكان مسؤولون إسرائيليون ألمحوا إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يفضل العودة إلى محادثات وقف إطلاق النار بالقاهرة في أقرب وقت ممكن، مشيرين إلى أن تل أبيب لا تتحمل تبعات حرب استنزاف في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مسؤول سياسي قوله إن رئيس الحكومة يفضل التوجه بأسرع ما يمكن إلى تسوية سياسية.

وأوضح أنه رغم تزايد القصف الصاروخي من قطاع غزة، فإن نتنياهو يفضل إنهاء الحرب باتفاق بوساطة مصرية، لكن ليس بأي ثمن.

المصدر : وكالات,الجزيرة