عقد وزراء خارجية دول جوار ليبيا اليوم الاثنين اجتماعا في العاصمة المصرية القاهرة شارك فيه الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لبحث التطورات السياسية والأمنية الجارية في ليبيا.

وقد أصدر المجتمعون في ختام اجتماعهم بيانا أعلنوا فيه "التحرك العاجل -بالتنسيق مع الحكومة الليبية- للتعامل مع مستجدات الوضع الليبي" من خلال مبادرة مشتركة لدول الجوار تقوم على مبادئ احترام وحدة وسيادة ليبيا، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف ودعم العملية السياسية.

وتضمن البيان كذلك الدعوة إلى "الوقف الفوري" لكافة العمليات المسلحة من أجل دعم العملية السياسية، وتعزيز الحوار مع الأطراف السياسية التي "تنبذ العنف"، وصولا لتحقيق الوفاق الوطني والمصالحة ووضع دستور جديد للبلاد.

وشدد المجتمعون على ضرورة "تنازل جميع المليشيات" وفق نهج متدرج المراحل ومتزامن من حيث التوقيت عن السلاح والخيار العسكري، في إطار اتفاق سياسي بين كل الأطراف التي "تنبذ العنف"، ووفق آلية مستقلة تعمل برعاية إقليمية من دول الجوار ومساندة دولية.   

وأكدوا سعيهم لمكافحة "الإرهاب بكافة أشكاله وتجفيف منابع تمويله"، ومحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وغير ذلك من الأنشطة غير المشروعة، ودعم دور المؤسسات الشرعية للدولة وعلى رأسها مجلس النواب، وإعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة بما فيها الجيش والشرطة.

وتعهد البيان بتقديم المساعدة للحكومة الليبية في جهودها لتأمين وضبط الحدود مع دول الجوار وفق برنامج متكامل، وتوفير آلية تتضمن تدابير عقابية متدرجة يتم اللجوء إليها في حالات عدم الامتثال، بما في ذلك فرض عقوبات موجهة ضد الأفراد والجماعات الذين تثبت مسؤوليتهم عن عرقلة مسار العملية السياسية وتحقيق الاستقرار.

وكان المؤتمر الوطني الليبي العام أعلن اليوم تكليفه عمر الحاسي برئاسة حكومة إنقاذ وطني "تعالج الفراغ السياسي وتحد من الفوضى الأمنية" المنتشرة في البلاد، كما فوض رئيسه بصلاحيات واسعة، واعتبر نفسه في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأحداث الداخلية.

المصدر : الجزيرة