استؤنفت اليوم الاثنين بالعاصمة السودانية الخرطوم المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي، في اجتماع ضم الدول الثلاث المعنية بهذا الملف وهي السودان ومصر وإثيوبيا.

ودعت الخرطوم -التي تستضيف الاجتماع كوسيط بين القاهرة وأديس أبابا- الطرفين إلى تقديم تنازلات للتوصل إلى حل عاجل لأزمة السد الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل الأزرق أهم روافد نهر النيل.

وقال وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى إن هذا الاجتماع الثلاثي الذي سيستمر يومين "حاسم ونهائي لإيصالنا إلى حل شامل" لحل خلافات البلدان الثلاثة بشأن سد النهضة، خاصة تلك المتعلقة منها بإدارة السد وإجراءات السلامة وتقسيم المياه في فترات الجفاف.

وأكد وزير الري المصري حسام الدين مغازي -في الجلسة الافتتاحية للاجتماع- أن لدى بلاده مخاوف من أن يؤثر السد على حصتها من مياه النيل لأنها تعتمد على مياه النيل "اعتمادا كاملا"، كما أنها تريد أن تطمئن بشأن نظام الملء والتفريغ في السد.

وبدوره صرح وزير الموارد المائية والكهرباء الإثيوبي أليماهو تيجنو بأن بناء السد ليس هدفه إلحاق الضرر بأي دولة، وأن بلاده تحث على مناقشة القضايا العالقة لحلها في أقرب وقت ممكن.

وتتمحور الخلافات بين إثيوبيا ومصر حول تنفيذ توصيات لجنة خبراء دوليين أعدت تقريرا عن السد قدمته للدول الثلاث في مايو/أيار من العام الماضي.

فقد قال الوزير الإثيوبي إن اجتماع الخرطوم اليوم يأتي لمواصلة النقاش بشأن تنفيذ توصيات لجنة الخبراء عن السد الإثيوبي، مشيرا إلى أن بلاده "قبلت تقرير لجنة الخبراء ونفذت توصياته".

لكن وزير الري المصري ذكر أن "هناك احتياجا لإعداد بعض الدراسات التي سبق أن أوصت بها اللجنة الدولية للخبراء، مع الأخذ في الاعتبار عامل الوقت".

يشار إلى أن الجانبين المصري والإثيوبي عقدا اجتماعين سابقين بالخرطوم في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، دون التوصل إلى أي اتفاق بشأن خلافات السودان ومصر مع إثيوبيا بخصوص السد الذي يتوقع انتهاء العمل فيه عام 2016.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية