ألمح مسؤولون إسرائيليون إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يفضل العودة إلى محادثات وقف إطلاق النار بالقاهرة في أقرب وقت ممكن، مشيرين إلى أن تل أبيب لا تتحمل تبعات حرب استنزاف في قطاع غزة.

وأضاف المسؤولون أن نتنياهو قد يسارع إلى إحياء المبادرة المصرية لسد الطريق أمام أي قرار دولي لا يأخذ بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول سياسي قوله إن رئيس الحكومة يفضل التوجه بأسرع وقت ممكن إلى تسوية سياسية، مشيرا إلى أنه رغم تزايد القصف الصاروخي من قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، فإن نتنياهو يفضل إنهاء الحرب باتفاق بوساطة مصرية، لكن ليس بأي ثمن.

وقال المصدر الإسرائيلي إن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار لا تزال قائمة، لكن إسرائيل لن تعود إلى المحادثات طالما استمر إطلاق صواريخ من غزة.

وقال أيضا إن نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون لا يرغبان في توسيع العمليات، ولا يتمتعان بتأييد دولي صلب لخطوة من هذا القبيل، لكنه أشار إلى أن توسيع الحملة العسكرية يبقى خيارا واردا، وما زال شن عملية برية ثانية في جدول الأعمال.

وتأتي تصريحات المسؤولين الإسرائيليين في وقت أطلق فيه سكان مستوطنات جنوبي إسرائيل حركة احتجاج جديدة شعارها "الحركة من أجل مستقبل النقب الغربي" ضد استمرار ما وصفوها بحرب الاستنزاف الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبين حكومتهم بتسوية سياسية لوقف الحرب.

وقال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن هؤلاء المحتجين يتهمون نتنياهو بالتخبط في إدارة الحرب على قطاع غزة، ويقولون إنه لا يملك رؤية واضحة لإنهائها بما يلبي مطالبهم بوقف إطلاق الصواريخ على مستوطناتهم من داخل القطاع.

وكان نتنياهو توعد الأحد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن تدفع "ثمنا باهظا للجرائم التي ترتكبها" مؤكدا أن العملية العسكرية ضد قطاع غزة ستستمر حتى إعادة الهدوء إلى إسرائيل.

المصدر : الجزيرة