قتل وأصيب عشرات الأشخاص بتفجيرات في العراق أعنفها تفجير ببغداد أدى لمقتل 13 شخصا، في حين طالب رئيس البرلمان سليم الجبوري بإعلان موقف صريح من جميع الجماعات المسلحة التي تقاتل مع القوات الحكومية وأعلن عن تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في مجزرة جامع مصعب بن عمير في ديالى حيث قتل سبعون من المصلين السنة أمس على يد مليشيات شيعية.

وأفادت وكالة رويترز عن مصادر طبية بأن الانفجار وقع في منطقة المسبح في الكرادة على مقربة من مقر جهاز المخابرات العراقية.

ويعتبر مكان الانفجار من الأماكن التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة حيث توجد فيه عدد من المؤسسات الحكومية منها هيئة الإعلام والاتصالات العراقية.

من جهة أخرى أفاد مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين بأن مسؤولاً في مليشيا "الحشد الشيعي" قتل، وأصيب 13 آخرون، في هجوم بسيارة ملغمة استهدفهم قرب العوجة جنوب تكريت.

وغرب تكريت أيضا أفادت مصادر طبية بمقتل 11 جنديا وإصابة 32 في هجومين انتحاريين استهدفا رتَلا للقوات الحكومية غرب تكريت الليلة الماضية. وذكر مصدر أمني إن المهاجميْن استخدما عربتي همر سبق لتنظيم الدولة الإسلامية الاستيلاء عليهما في معارك سابقة.

لجنة تحقيق
من جهة أخرى طالب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي خلال اجتماع مغلق في البرلمان، بإعلان موقف صريح من جميع الجماعات المسلحة، حتى تلك التي تقاتل مع القوات الحكومية.

video

وكان الجبوري قد أعلن -في مؤتمر صحفي- عن تشكيل لجنة برلمانية وأمنية مشتركة للتحقيق في هجوم ديالى، على أن تعلن نتائج التحقيق للعراقيين خلال ثمان وأربعين ساعة.

وقال رئيس البرلمان "إن جريمة ديالى والجرائم السابقة نفذتها أياد واحدة تهدف إلى عرقلة بناء الدولة العراقية".

لكن الجبوري أكد أن جريمة مسجد مصعب بن عمير لن توقف مفاوضات تشكيل الحكومة، وعبر عن اعتقاده بأن "تشكيل الحكومة الجديدة هو واحد من السبل، التي نستطيع من خلالها ان ندرأ المشاكل الأمنية".

ملاحقة جماعات
ومن جهته طالب رئيس مجلس ثوار العشائر العراقية علي حاتم السليمان المرجعيات الدينية السنية بإعلان ما سماه "الجهاد الكفائي" ضد المليشيات الشيعية التي قال إنها تستبيح دماء العراقيين.

كما طالب السليمان -بمؤتمر صحفي في أربيل- الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية "باعتبار كل الجماعات المسلحة الشيعية جماعات إرهابية"، وطالب بملاحقتها أسوة بما يقوم به المجتمع الدولي في ملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتوعد السليمان بأخذ ما سماه الثأر من الجهات التي قامت بتنفيذ الهجوم على المسجد يوم أمس، وقال ان الرد سيكون سريعا.

وكانت مليشيات طائفية قد قتلت أمس نحو سبعين مصليا وأصابت عشرات آخرين بجروح أثناء أدائهم صلاة الجمعة بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقال الصحفي عمار الزبيدي للجزيرة إن مليشيات مما يسمى الحشد الشعبي التي تضم عناصر من المتطوعين هاجمت مسجد مصعب بن عمير في بلدة إمام ويس شمالي شرقي محافظة ديالى وقت إقامة صلاة الجمعة، وقامت بعملية إعدام جماعي للمصلين بمن فيهم خطيب الجمعة.

ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر طبية قولها إن سبعين شخصا على الأقل قتلوا بهذا الهجوم، وأصيب عشرون آخرون. وأكدت مصادر للجزيرة أن الهجوم وقع بعد تفجير عبوة قرب منزل مسؤول بالحشد الشعبي، وهي جماعات مسلحة شيعية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية.

وتكتسي الهجمات على المساجد حساسية كبيرة للغاية، إذ أثارت في الماضي عمليات قتل انتقامية وهجمات مضادة ليصل العنف والقتل إلى ذروة مستوياته إبان مرحلة الاقتتال الطائفي.

وفي تعليقها على ذلك أدانت الأمم المتحدة الهجوم، في حين وصفته الخارجية الأميركية بالعبثي والبغيض, وجددت دعوتها جميع القادة العراقيين إلى التصدي معا لما سمته التطرف الإسلامي.

المصدر : الجزيرة + وكالات