قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس السبت برجا سكنيا مكونا من 13 طابقا في حي تل الهوا بمدينة غزة، مما أدى إلى انهياره بالكامل وتسبب بإصابة 17 شخصا على الأقل بينهم أطفال. من جانبه برر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قصف البرج بزعم أنه يستخدم مركز قيادة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال سكان البرج إن طائرات استطلاع قد أطلقت صاروخين تحذيريين قبل دقائق من الغارة.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال أن الجيش الإسرائيلي استهدف برج الظافر السكني في البداية بصاروخ تحذيري أطلق من قبل طائرة استطلاع، ثم أعقب ذلك بدقائق استهداف البرج من قبل طائرة حربية إسرائيلية من نوع "إف16" مما أدى لتدميره بشكل كامل.

ولفت المسحال إلى أن الوقت بين القذيفة التحذيرية وقصف الطائرة الحربية كان ما بين خمس وعشر دقائق، وهو وقت قصير جدا ليتمكن سكان البرج من إخلائه. وذكر المراسل أنها المرة الأولى التي يستهدف فيها برج سكني.

وفي تطور لاحق، أفاد مراسل الجزيرة بأن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف الليلة الماضية وسط مدينة رفح جنوب القطاع ما أدى لتدمير مبنى من خمسة طوابق.

وأضاف أن الطائرات الإسرائيلية شنت سلسلة غارات جوية استهدفت أراضي زراعية شرق مخيم المغازي وسط القطاع، كما قصفت مقاتلات إسرائيلية موقعا للمقاومة غرب خان يونس.

وكان قصف البرج السكني واحدا من سلسلة تفجيرات قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي السبت في عدة أحياء سكنية بقطاع غزة مما أدى لاستشهاد 12 فلسطينيا وإصابة العشرات.

ومن بين الشهداء خمسة من عائلة واحدة قتلوا في قصف إسرائيلي على منزل عائلة أبو دحروج في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.

ومن بين الشهداء سيدتان وطفلان إثر استهداف حي سكني وسط غزة، كما سقط عشرات الجرحى الفلسطينيين خلال الغارات.

وبذلك ترتفع حصيلة الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة التي بدأت يوم 8 يوليو/تموز الماضي إلى أكثر من 2100 شهيد فلسطيني معظمهم من المدنيين، ونحو 11 ألف جريح.

video

شروط إسرائيلية
من جهة أخرى، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون بأن هدفهم من تصعيد العملية العسكرية في قطاع غزة هو إعادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى مفاوضات القاهرة بشروط إسرائيل.

من جهته، صرح وزير الاتصالات الإسرائيلي جلعاد إردان بالقول "أصبحنا أقرب لتنفيذ عملية عسكرية برية في قطاع غزة".

وكانت مصر قد دعت أمس الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف إطلاق النار، والعودة إلى المفاوضات التي انهارت الأسبوع الماضي بعد خرق إسرائيلي لهدنة مؤقتة تم الاتفاق عليها بين الجانبين بوساطة مصرية.

المقاومة ترد
في المقابل، أطلقت المقاومة الفلسطينية خلال الـ48 ساعة الماضية نحو 260 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه المدن والبلدات الحدودية الإسرائيلية، في أعنف قصف منذ بداية العدوان على غزة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) أنها قصفت محطة الغاز الإسرائيلية في عرض البحر بصاروخ قسام، كما استهدفت مدينة أسدود بصاروخي غراد، وقصفت مطار بن غوريون الدولي بصاروخين من طراز إم 75.

من جانبها، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنهما قصفتا مدينة عسقلان (جنوب إسرائيل) بعدة صواريخ.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين سمير أبو شمالة أن صفارات الإنذار دوّت في العديد من البلدات والمدن الإسرائيلية سواء تلك القريبة من قطاع غزة أو في العمق الإسرائيلي، ولفت إلى دويّ الصفارات في البلدات والمناطق المحيطة بمطار بن غوريون.

وعن آثار سقوط الصواريخ على إسرائيل، أوضح أبو شمالة أن الجانب الإسرائيلي أحاط الأمر بالكتمان ولم يعقب على سقوط الصواريخ ولم يفصح عن الخسائر التي ترتبت عليها.

وأضاف أبو شمالة أن سكان مستوطنة ناحال عوز القريبة من قطاع غزة نزحوا عن منازلهم وآثروا المكوث في الملاجئ جراء استمرار سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية عليهم.

وفي وقت سابق من صباح أمس، اعترف جيش الاحتلال بسقوط خمسمائة صاروخ على إسرائيل أطلقت من غزة منذ انهيار المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين بالقاهرة الثلاثاء الماضي.

المصدر : الجزيرة