أعلن مصدر في اللجنة الوطنية الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع الحوثيين، أن قيادة الجماعة طلبت مهلة لأكثر من ساعتين حتى تقوم بالرد على مسودة اتفاق شامل كانت قدمتها لها اللجنة، في وقت يواصل فيه أنصار الجماعة اعتصاما مفتوحا في شارع رئيسي في العاصمة صنعاء، في إطار ما وصفوها بالمرحلة الثانية من الثورة الشعبية بهدف إسقاط الحكومة.

ويتضمن الاتفاق إجراء تغيير حكومي، والقيام بإجراءات اقتصادية من شأنها التخفيف من آثار زيادة أسعار المشتقات النفطية.

ولم تتضمن مسودة الاتفاق جدولاً زمنياً لنزع السلاح الثقيل من جماعة الحوثي، وفقاً للمصدر.

وكان الناطق الرسمي للجنة قال للجزيرة إن اللجنة عقدت ثلاثة لقاءات متتالية مع قيادات أنصار الله وقائد الجماعة.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز أن الحكومة اليمنية عرضت اليوم  السبت الاستقالة في غضون شهر مع إعادة النظر في قرار لخفض دعم الوقود.

وأوضحت الوكالة نقلا عن مصدر في اللجنة الرئاسية أن هذا الاقتراح سيطبق مقابل إزالة الحوثيين الخيام التي نصبوها أمس في العاصمة، والتي كانوا أعلنوا أنها ستستمر لحين تلبية مطالبهم.

وكان الآلاف من أنصار جماعة الحوثي تظاهروا في صنعاء أمس للمطالبة باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد وإلغاء قرار خفض الدعم.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الآلاف توافدوا من ضواحي صنعاء لمكان التجمع. كما عزز آلاف المسلحين في جماعة "أنصار الله" التابعة للحوثيين من مواقع وجودهم في محيط العاصمة تلبية لدعوة الحوثي، ونقلت وكالة رويترز عن بعض منظمي الاحتجاجات قولهم إن المحتجين سيعتصمون عبر نصب خيام بالقرب من وزارات الداخلية والكهرباء والاتصالات، وفي الطرق التي تؤدي لمطار صنعاء حتى تتحقق مطالبهم.

وجاءت هذه المظاهرة في نهاية أسبوع شهد احتجاجات حاشدة ضاعفت من الضغوط التي يتعرض لها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

تقدم إيجابي
وفي وقت سابق أمس، قال مصدر يمني باللجنة الرئاسية المكلفة بالتباحث مع قائد جماعة عبد الملك الحوثي إن المفاوضات تسير بشكل إيجابي لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاق، وأضاف أن مطلب إجراء تعديل حكومي يخضع للنقاش حالياً بمنطقة صعدة، في حين تصر السلطات على رفض مطلب التراجع عن رفع أسعار المشتقات النفطية الذي يتمسك الحوثيون بإلغائه.

video

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر آخر في اللجنة أن المباحثات التي جرت الخميس والجمعة تتركز على موضوع تأسيس الحوثيين حزبا سياسيا للانضمام للحكومة الجديدة، وذكر الناطق الرسمي باسم اللجنة عبد المالك المخلافي لموقع إلكتروني تابع للجيش أن نتائج المباحثات إيجابية ومطمئنة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد وعد بتشكيل حكومة تضم جميع الأطراف عقب إقرار الدستور الجديد في وقت سابق هذا العام.

وفي تعليق على الموضوع، هاجمت الناشطة الحقوقية اليمنية توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل لحقوق الإنسان، حركة الحوثي. وقالت إنها لا تقوم بتحركات شعبية وإنما "تستغل حاجة الناس من أجل تحقيق مكاسب سياسية. إنها ثورة مضادة لثورة، هم الآن مدانون دوليا ومن الشعب والسلطة في اليمن".

وفي سياق متصل، عبرت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها البالغ من الأوضاع في اليمن بعد تصعيد جماعة الحوثي احتجاجاتها على الحكومة، وإقامتها معسكرات اعتصام في مداخل صنعاء.

كما أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أنه يبذل قصارى جهده -بالتنسيق مع الرئيس اليمني- لمعالجة جذور التوتر الحالي في البلاد ووضع حل مستديم عبر الحوار، وقال بن عمر إنه التقى هادي وممثلين عن الحوثيين فضلا عن أحزاب أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات