عوض الرجوب-الخليل
عاطف دغلس-نابلس

انتهت مسيرات جماهيرية تضامنية دعما لقطاع غزة والمقاومة الفلسطينية وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي، إلى مواجهات مع أجهزة الأمن الفلسطينية وقوات الاحتلال في عدة محافظات بالضفة الغربية أدت لإصابات عديدة.

وتركزت المواجهات مع قوات أمن السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل حيث انطلق آلاف الفلسطينيين في مسيرة جماهيرية عقب انتهاء صلاة الجمعة في مسجد الحسين في المدينة.

وتوجه المشاركون في المسيرة إلى منطقة باب الزاوية حيث نقطة التماس الأقرب مع قوات الاحتلال، لكنهم وجودوا قوات كبيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية تحول بينهم وبين تمركز قوات الاحتلال.

وانتشرت قوات الأمن الفلسطيني بكثافة قرب مدخل شارع الشهداء حيث يتواجد جنود الاحتلال، في منتصف المسافة التي تفصل بين المتظاهرين في العادة وقوات جيش الاحتلال.

وأطلقت قوات الأمن الفلسطينية القنابل الغازية تجاه المتظاهرين الفلسطينيين الذين أشعلوا النار في إطارات السيارات ورشقوها بالحجارة مما أوقع إصابات.

كما انطلقت مسيرات أخرى في مدن بيت لحم ورام الله وطول كرم ونابلس، تضامنا مع غزة التي تتعرض للعدوان.

ففي مدينة نابلس -كبرى مدن شمال الضفة الغربية- خرج نحو ألف فلسطيني من مختلف القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في مسيرات دعت لها لجنة تنسيق الفصائل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

الأطفال حملوا بنادق بلاستيكية خلال مشاركتهم بالمسيرة دلالة دعمهم للمقاومة (الجزيرة)

دعم المقاومة
وندد المتظاهرون بالعدوان الإسرائيلي على غزة ودعوا لدعم المقاومة بكافة الأشكال وتعزيز سبل الوحدة الوطنية على الأرض كأقوى سلاح يُرد به على الاحتلال.

وحمل المتظاهرون أعلاما فلسطينية ورايات لبعض الفصائل المشاركة إضافة لصور الشهداء وخاصة القادة الثلاثة في كتائب القسام الذين اغتالتهم إسرائيل قبل يومين في غزة رائد العطاط ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم، وانطلقت المسيرات من مساجد المدينة واتجهت نحو ميدان الشهداء وسط المدينة.

كما حمل أطفال مشاركون في المسيرات بنادق بلاستيكية وضعت عليها ملصقات تحمل شعار حركة حماس كما حمل بعضهم صاروخا في إشارة لسلاح المقاومة بغزة ودعمهم له.

وفي كلمة مقتضبة دعا أحد المتحدثين باسم حركة حماس لنصرة المقاومة الفلسطينية بغزة وتعزيز دور المقاومة أيضا بمدن الضفة الغربية "بكافة الأشكال والوسائل".

ونعت الحركة شهداء فلسطين جميعا وشهداءها الثلاثة من قيادة القسام ودعت للرد بكل قوة على جريمة اغتيالهم، كما شددت على ضرورة تلبية حقوق ومطالب الشعب الفلسطيني في غزة وعدم التفريط بها.

راية موحدة
من جهته شدد عضو لجنة التنسيق الفصائلي محمد دويكات على أهمية العمل تحت راية فلسطينية موحدة حتى دحر الاحتلال وزواله.

محمد دويكات دعا العالم للجم إسرائيل عن جرائمها (الجزيرة)

وبعث دويكات -في حديثه للجزيرة نت- برسائل عديدة أهمها دعم المقاومة في غزة والسير خلف مطالبها وشروطها، وأكد على وحدة الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه خلف مطالب المقاومة ودعمها بالميدان أيضا، ووجه رسالة للعالم الذي يدعي الحرية والديمقراطية للضغط على إسرائيل من أجل وقف عدوانها على غزة "والخروج عن صمته تجاه الحكومة الإسرائيلية الإرهابية".

وفي مدينة طول كرم شمال غرب الضفة الغربية خرج أكثر من ستة آلاف فلسطيني غالبيتهم من مؤيدي حركة حماس في مسيرة دعت لها الحركة وانطلقت من مسجد عثمان بن عفان لوسط المدينة.

وقال الدكتور حسن خريشة -النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني والذي شارك بالمسيرة- للجزيرة نت إنهم دعوا للوحدة الوطنية بين فتح وحماس بالميدان "خاصة وأن فتح أول من أطلق الرصاص وحماس أول من أطلق الصواريخ".

وأشار إلى أن إسرائيل استغلت أيام التهدئة بهدف استخباراتي وهو البحث عن عناصر المقاومة داعيا "عملاء إسرائيل" إلى ضرورة تسليم أنفسهم قبل أن يفوتهم الوقت واستغلال الفرص التي تأتيهم "لأن الحضن الفلسطيني أولى من حضن الاحتلال".

وفي بلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية خرج نحو 500 فلسطيني من القرية ومتضامنون أجانب في مسيرة تضامنية مع غزة ورفضا لاستمرار إغلاق شارع قريتهم الرئيس منذ 12 عاما.

وقال الناشط في القرية بشار اشتيوي إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والمياه العادمة تجاه الشبان المتظاهرين وأن أحد الشبان أصيب بقنبلة غاز برأسه مباشرة أدت لإصابته بجرح عميق وتم نقله لأحد المركز الصحية لعلاجه.

وكانت حركة حماس قد دعت في بيان لها إلى الخروج بمسيرات بمختلف مدن الضفة الغربية رفضا للعدوان الإسرائيلي على غزة لليوم الـ47 ودعما للمقاومة. في حين شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على معظم مدن الضفة الغربية وقراها مساء أمس الخميس تحسبا لأي عمل مقاوم عقب جرميتها باغتيال قادة القسام الثلاثة في غزة.

المصدر : الجزيرة