اعتبر وزير الخارجية الهولندي تيمرمانز أن ثمار محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لن تؤتي أوكلها إلا بتوسيع الحرب على هذا التنظيم بسوريا. وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد دعت أمس إلى محاربة التنظيم في سوريا إلى جانب محاربته في العراق.

كما أعربت كل من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وأميركا استعدادها لإرسال أسلحة إلى إقليم كردستان العراق لتعزيز قدرات القوات الكردية (البشمركة) في مواجهة تنظيم الدولة في شمالي العراق في حين نفذت الولايات المتحدة عددا من الغارات الجوية على مواقع للتنظيم هناك.

ولم تعلن أي خطوة لاستهداف تنظيم الدولة في سوريا حيث يسيطر مقاتلوه على مناطق واسعة في الشمال والشرق السوري.   

وخلال مؤتمر صحفي في لاهاي، قال تيمرمانز إن كل من يدعو حاليا لاتخاذ مسار أكثر حزما ضد تنظيم الدولة في العراق يجب أن يدرك أنه سينجح فقط إذا كان مستعدا للقتال ضد هذا التنظيم في سوريا أيضا.

واعتبر أن أي تحرك لا يأخذ بالاعتبار محاربة التنظيم في سوريا فلن يكون لتحركه أي فائدة، مضيفا أن التنظيم سينتقل ببساطة إلى سوريا في حال تعرض لضغوط في العراق.

ودعا تيمرمانز إلى تقديم المزيد من الدعم الغربي للأكراد والجماعات المقاتلة الأكثر اعتدالا نسبيا في سوريا التي تسعى للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

يشار إلى أن هولندا -وهي عضو في حلف شمال الأطلسي وحليفة مقربة للولايات المتحدة- كانت أرسلت مساعدات إنسانية تزيد قيمتها على المليون يورو إلى شمالي العراق حيث أدى تقدم تنظيم الدولة هناك إلى نزوح نحو مليون شخص.

مقاتلون من تنظيم الدولة في استعراض عسكري في سوريا (أسوشيتد برس-أرشيف)

مجموعة إرهابية
وأمس اعتبرت الولايات المتحدة أن تنظيم الدولة هو أخطر "مجموعة إرهابية" واجهتها خلال السنوات الأخيرة، وحذرت من أن الشرق الأوسط يواجه معركة طويلة الأمد لإلحاق الهزيمة بها، ولا يجب الاكتفاء بمحاربتها في العراق بل في سوريا أيضا.

واعتبرت وزارة الدفاع الاميركية أنه من الممكن القضاء على التنظيم إذا رفضته المجموعات السنية المحلية وتوحدت القوى الإقليمية لمحاربته، وألا تقتصر المعركة على التنظيم في العراق فقط بل أن تمتد إلى سوريا أيضا.

وفي إطار حملتها على تنظيم الدولة، شنت الولايات المتحدة تسعين غارة جوية في العراق منذ الثامن من الشهر الجاري أدت إلى وقف تقدم التنظيم.

ويأتي الموقف الأميركي الأخير بعد نشر التنظيم شريط فيديو يظهر عملية قطع رأس الصحفي الأميركي جيمس فولي على يد أحد مقاتليه، وهدد فيه بقتل رهينة أميركي آخر إذا لم توقف واشنطن غاراتها على العراق.

من جهتها استبعدت بريطانيا التعاون مع سوريا في مكافحة تنظيم الدولة، واعتبر وزير خارجيتها فيليب هاموند اليوم أن مثل هذا التحالف ليس "عمليا ولا معقولا ولا مجديا".

وخلال مقابلة إذاعية بين هاموند أنه لو تم التعاون مع نظام الأسد، فإن ذلك من شأنه أن يضر "بمحاولتنا لفصل السنة معتدلي التفكير عن الأيديولوجية المسمومة لتنظيم الدولة".

المصدر : وكالات