دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أنصار الحوثي إلى إيقاف تحركاتهم في العاصمة  صنعاء حرصا على المصلحة الوطنية، وشكّل لجنة لإجراء مباحثات، كما أمر قوات الأمن والجيش بالتأهب واليقظة الدائمة للدفاع عن ما سماها المكاسب الوطنية.

وفي اجتماع طارئ للرئيس اليمني بالقوى الوطنية لمناقشة آخر المستجدات على الساحتين السياسية والأمنية في البلاد، دعا المشاركون في اللقاء إلى رفع جاهزية الجيش تحسبا لأي تطورات.

واتفق الحاضرون بالاجتماع أيضا على تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء تضم شخصيات سياسية وحكومية للتباحث مع زعيم جماعة الحوثيين وإبلاغه بضرورة إيقاف تحركات أنصاره والاستجابة لصوت العقل والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد.

ودعا هادي الحوثيين إلى "النظر إلى الأمور بمنتهى الواقعية والمسؤولية وأن يدركوا العواقب الوخيمة للخروج عن الإجماع الوطني وألا تأخذهم العزة بالإثم لتدفعهم لتبني ممارسات ثبت فشلها في الماضي والحاضر".

وأشار الرئيس اليمني إلى أن تكرار هذه الممارسات من جديد "لن نحصد من ورائه سوى الكوارث والفوضى وإراقة الدماء".

هادي دعا الحوثيين إلى إدراك العواقب الوخيمة للخروج عن الإجماع الوطني (الأوروبية)

هدوء حذر
ويخيم هدوء حذر على صنعاء بالتزامن مع استمرار المظاهرات في شوارعها وتجمعات للحوثيين في ضواحيها.

ويأتي ذلك مع اقتراب العد التنازلي للمهلة التي حددها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لاستقالة الحكومة، في تحرك يرى فيه محللون جزءا من مشروع للحوثيين في اليمن له أبعاد داخلية وخارجية.

وكان المسؤول الإعلامي للمكتب السياسي لأنصار الله (الاسم الرسمي) ضيف الله الشامي قد قال إنه حتى الوقت الحالي لم يبلغوا بشكل رسمي عن لجنة التفاوض، مؤكداً أن الحوثيين لن يتراجعوا عن مطالب الشعب اليمني المتمثلة في إسقاط الحكومة والتراجع عن رفع أسعار المشتقات النفطية.

وقال الناطق باسم الحوثيين في وقت سابق إن الاحتجاجات ماضية بشكل سلمي "حتى إسقاط حكومة الفساد، وإلغاء قرار رفع أسعار المحروقات، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني".

جاء ذلك ردا على بيان الدول العشر الراعية لاتفاق نقل السلطة في اليمن، الذي وجّه رسالة لعبد الملك الحوثي حذّره فيها من استخدام العنف وإثارة الاضطرابات.

وعلى صعيد المواجهات العسكرية تستمر المعارك بين الجيش ورجال القبائل من جهة ومقاتلي الحوثي من جهة ثانية في محافظة الجوف، حيث جرت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة قتل فيها أمس جنديان يمنيان وثمانية مسلحين.

واستُخدمت في هذه المعارك أسلحة ثقيلة وخفيفة في مؤشر على أن الصراع بين الطرفين سيزداد ضراوة خاصة بعد إعلان لجنة الوساطة انسحابها ومغادرتها للجوف عقب فشلها في التهدئة بين الطرفين مع تمسك كل جانب بشروطه.

بذكر أن الحوثيين خاضوا في الأشهر الماضية معارك ضد الجيش وضد مسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للإصلاح في محافظات عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء. وقد تمكنوا خصوصا من فرض سيطرتهم على مدينة عمران الإستراتيجية شمال صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات