احتدمت المعارك في مطار الطبقة العسكري بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام السوري التي تسعى للحفاظ على معقلها الأخير بمحافظة الرقة، فيما كبدت المعارضة المسلحة النظام خسائر بمحيط حماة، وتحاول استعادة توازنها في المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية بريف حلب الشمالي.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استهدفوا اليوم الخميس بسيارتين مفخختين الباب الرئيسي لمطار الطبقة العسكري في ريف الرقة الغربي، وأفادت بمقتل قائد المطار العميد سرحان العلي جراء قصف من مقاتلي الدولة الإسلامية.

وتستمر الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام على أطراف المطار وسط قصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي وبالصواريخ من الطيران الحربي على محيط المطار.

كما يواصل النظام غاراته على محيط المطار والبلدات المجاورة، حيث سقط قتيل وعدد من الجرحى جراء القصف الصاروخي على قرية الصفصاف.

video

قتلى للنظام
وفي حماة أفاد مركز حماة الإعلامي بمقتل أكثر من 15 عنصرا للنظام وتدمير ثلاث سيارات في هجوم على رتل عسكري للنظام في حيالين بريف حماة، كما قتل عدد من قوات النظام في اشتباكات على النقطة السادسة بمورك بريف حماة.

واستهدفت المعارضة المسلحة مطار حماة العسكري ومراكز أمنية في سلحب ومحردة وقمحانة بريف حماة بصواريخ غراد، ومعاقل وتجمعات النظام قرب قرية الشيحة على أوتستراد حماة-محردة بريف المدينة، وتم أيضا تدمير عدة مبانٍ لمراكز أمنية تابعة للنظام في قمحانة بريف حماة.

وقد شهدت مدينة حلفايا في ريف حماة نزوحا جماعيا بعد ورود أنباء عن تقدم جيش النظام السوري تجاه المدينة لاستعادة حاجزي الترابيع وأبطيش من قوات المعارضة التي سيطرت عليهما في وقت سابق.

يأتي ذلك فيما يواصل الطيران الحربي شن غارات جوية على اللطامنة وكفر زيتا بريف حماة، كما واصل الطيران المروحي إلقاء براميل متفجرة على بلدتي اليادودة ودرعا البلد وفق ما قال اتحاد تنسيقيات الثورة.

ويشهد ريف حلب الشمالي معارك عنيفة بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل المعارضة السورية المسلحة، حيث يسعى مقاتلو المعارضة لصد تقدم مقاتلي التنظيم وطردهم من البلدات التي اقتحموها وسيطروا عليها في الآونة الأخيرة.

وتجري الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية على مشارف بلدتي صوران ومارع في ريف حلب الشمالي، مما أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين، وسط قصف من قبل الطيران الحربي على بلدات حريتان وكفر حمرة ومارع بالصواريخ، مما أوقع عددا من الجرحى في صفوف المدنيين.

وشنت طائرات النظام غارات جوية على مدينتي مارع ودارة عزة في ريف حلب، كما أعلن مقاتلو المعارضة عن قتل عدد من قوات الأسد قنصا في محيط قلعة حلب.

وكان مسلحو المعارضة قد سيطروا الأربعاء على عدة نقاط في حي صلاح الدين بالمدينة بعد تفجير مبنى كانت يتحصن داخله عناصر من قوات النظام، مما أدى إلى مقتل عدد منهم وفق ما أفادت به شبكة "مسار برس".

وتتواصل الاشتباكات بين الطرفين على جبهات البريج وحيلان ومحيط السجن المركزي، وتعرضت أحياء باب الحديد وجب القبة وباب النيرب لقصف بالبراميل المتفجرة، مما خلف عددا من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.

مجزرة الكيميائي بالغوطة الشرقية العام الماضي ذهب ضحيتها أكثر من 1400 شخص (رويترز)

ذكرى المجزرة
وفي ريف دمشق كان ناشطون قد أكدوا سيطرة مسلحي المعارضة على نقاط جديدة في جرود فليطة بمنطقة القلمون.

وتحدثت "شبكة شام" عن اشتباكات بين كتائب المعارضة وقوات النظام في محيط الفوج 137 في خان الشيح، في حين سقط قتلى وجرحى جراء شن الطيران الحربي سبع غارات على بلدة دير العصافير ومزارع الركابية.

وفي دير الزور، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية الأربعاء سيطرته على عدة مبانٍ في حي الحويقة بالمدينة بعد معارك مع القوات النظامية أسفرت عن مقتل أحد مقاتلي التنظيم وثلاثة من قوات النظام، حسب شبكة "مسار برس".

وتأتي مجمل هذه التطورات فيما يحيي اليوم أهالي ريف دمشق الشرقي ومعضمية الشام بالريف الغربي الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الكيميائي التي راح ضحيتها أكثر من 1400 قتيل معظمهم من الأطفال والنساء.

وتعم الفعاليات المتنوعة مختلف المدن السورية وتحديدا الغوطتين -كما أفاد ناشطون- وذلك بهدف تذكير العالم بهذه الجريمة المروعة التي راح ضحيتها الآلاف بين قتيل وجريح.

المصدر : الجزيرة + وكالات