ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ مساء أمس إلى25 شهيدا، وزاد عدد المصابين عن 120. في المقابل قالت كتائب الشيهد عز الدين القسام -الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إنها قصفت محطة الغاز الإسرائيلية في عرض البحر، قبالة سواحل غزة بصاروخي قسام للمرة الأولى، وهو ما نفته الحكومة الإسرائيلية. كما استهدفت صواريخ المقاومة مدناً وبلدات إسرائيلية عدة اليوم تركزت في محيط قطاع غزة. 

وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي بعد استشهاد فلسطينيين في غارات شنها الطيران الإسرائيلي مساء الأربعاء قرب جباليا في شمال قطاع غزة وعلى مخيم النصيرات وسط القطاع وعلى حي تل السلطان غرب رفح، وفق ما أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة.

وكان من ضحايا الغارات الإسرائيلية زوجة القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف ونجله، إضافة إلى ثمانية أطفال.

وحسب القدرة فإن حصيلة الشهداء في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من يوليو/تموز الماضي وحتى مساء الأربعاء وصلت إلى 2050، بينهم 553 طفلا و253 سيدة و96 مسنا. كما بلغ عدد الجرحى 10224 جريحا منهم 3106 اطفال و1970 سيدة و368 مسنا. كما خلفت الغارات والقصف الاسرائيلي دمارا هائلا وشردت مئات الآلاف من الفلسطينيين.

من جهتها أكدت كتائب القسام أن قائدها العام محمد الضيف نجا من محاولة الاغتيال التي أدت لمقتل زوجته ونجله، مشيرة إلى أن الضيف يواصل عمله في قيادة المقاومين.

وتوعدت حركة حماس اليوم بأن الإسرائيليين في مستوطنات غلاف قطاع غزة "لن يعودوا إلى بيوتهم" إلا بقرار من قائدها العسكري محمد الضيف.

video

استنفار إسرائيلي
وإسرائيليا، استدعى جيش الاحتلال ألفين من جنود الاحتياط إلى محيط القطاع، وذلك بعد استئناف عدوانه وتعثر مباحثات وقف إطلاق النار في القاهرة.

وكان جيش الاحتلال أعلن أن 82 ألف جندي من الاحتياط شاركوا في العدوان الذي شنه على غزة قبل بدء مفاوضات وقف إطلاق النار، ومن ثم تم تسريح 27 ألفا وبقي 55 ألفا دون أن يكون من الواضح إذا ما تم تسريح أحد منهم.

وسط هذه الأجواء، استأنف الطاقم الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعاته في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك إثر انفجار الموقف وانهيار التهدئة ومفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

وعلى مدار أكثر من أسبوعين، احتضنت القاهرة، مباحثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تخلل تلك الفترة التوصل إلى أربعة اتفاقيات تهدئة كان آخرها صاحبة الـ24 ساعة التي تم خرقها قبل أن تنتهي في موعدها المقرر منتصف ليل الثلاثاء.

وقدم الوفد الفلسطيني خلال تلك المباحثات عدة مطالب أبرزها رفع الحصار عن قطاع غزة، بينما طالبت إسرائيل بنزع سلاح المقاومة، وهو ما رفضته الأخيرة.

وبعد عودة التوتر في غزة، دعت مصر اليوم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الالتزام مجددا بالهدنة ومواصلة التفاوض، بينما نقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن وفدا إسرائيليا وصل القاهرة اليوم لبحث إمكانية اسئتناف مفاوضات التهدئة.
 
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن "مصر تعرب عن أسفها البالغ" لاستئناف القتال في قطاع غزة، مؤكدة أنها تواصل الاتصالات مع الجانبين للالتزام مجددا بوقف إطلاق النار والعودة للمحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات