دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى وضع إستراتيجية شاملة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أرجع تطوره إلى تقاعس المجتمع الدولي عن مساعدة المعارضة السورية التي تخوض صراعا مع النظام منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال هولاند في مقابلة نشرتها اليوم الأربعاء صحيفة لوموند الفرنسية إنه بات لزاما على العالم كله التحرك لمواجهة ما سماه خطر تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا.

وأضاف أنه يجب وضع إستراتيجية عالمية لمواجهة التنظيم الذي قال إنه بات كما لو أنه "دولة إرهابية" لديها مؤسسات وأموال كثيرة وأسلحة متطورة, مشددا على أنه ينبغي عدم التردد في التدخل ضده.

وكان الرئيس الفرنسي قد أمر مؤخرا بإرسال أسلحة إلى إقليم كردستان العراق لمساعدته على وقف زحف مسلحي التنظيم الذين اقتربوا من مدينة أربيل قبل أن يتراجعوا لاحقا. وفي المقابلة التي نشرت اليوم, قال هولاند إنه سيقترح قريبا على شركاء فرنسا عقد مؤتمر بشأن أمن العراق ومواجهة تنظيم الدولة.

ورفض فكرة أن تعجل المساعدات العسكرية الفرنسية لإقليم كردستان بانفصاله, مؤكدا أن إمدادات السلاح الفرنسية للإقليم تمت باتفاق تام مع الحكومة العراقية, وفي إطار وحدة العراق.

وعن الأزمة في سوريا, اعتبر هولاند أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة عن ما يحدث فيها, وقال إنه لو حدث تحرك دولي قبل عامين لإرساء انتقال للسلطة من الرئيس الحالي بشار الأسد لما ظهر تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أيضا إنه لو كان هناك رد من القوى العظمى على النظام السوري إثر استخدامه السلاح الكيميائي ضد المدنيين في ريف دمشق في أغسطس/آب من العام الماضي لما وجب أن يختار الناس اليوم بين نظام دكتاتوري وجماعة إرهابية، على حد تعبيره.

وردا على سؤال يتعلق بقراره تسليح أكراد العراق مقابل عدم تسليح المعارضة السورية, أشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده زودت بالفعل المعارضة السورية التي وصفها بـ"الديمقراطية" بأسلحة مطابقة للمعايير الأوروبية, دون أن يحدد متى ولأي فصائل سلّمت تلك الأسلحة.

وفي ما يخص الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة, أعلن الرئيس الفرنسي تأييده المبادرة المصرية, ورأى أن قطاع غزة يجب ألا يبقى في الوضع السابق للحرب, لكنه ربط رفع الحصار القائم منذ عام 2006 بنزع سلاح المقاومة, وهو الموقف الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية.

المصدر : لوموند