أكد مصدر حكومي أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد دعا إلى تشكيل لجنة من القوى الوطنية للتوجه إلى زعيم أنصار الله الحوثية عبد الملك الحوثي في صعدة شمال العاصمة صنعاء والتحاور معه لإقناعه بمغادرة أنصاره ومجاميعه المسلحة صنعاء، وذكر أن من بين المسائل التي ستتم مناقشتها تشكيل حكومة وطنية جديدة.

وأوضح المصدر أن تلك اللجنة ستتجه غدا صباحا للتفاوض مع الحوثي، مضيفا أن هادي دعا جميع القوى السياسية إلى الاصطفاف الوطني، وأن يكون للجيش الجاهزية الكاملة.

من جانبه قال المسؤول الإعلامي للمكتب السياسي لأنصار الله (الاسم الرسمي لجماعة الحوثيين) ضيف الله الشامي إنه حتى الوقت الحالي لم يبلغوا بشكل رسمي بشأن لجنة التفاوض، مؤكداً أن الحوثيين لن يتراجعوا عن مطالب الشعب اليمني والمتمثلة بإسقاط الحكومة والتراجع عن رفع أسعار المشتقات النفطية.

وأكد الشامي استمرار التظاهر بجميع محافظات اليمن، حيث سيتوجهون بعدها إلى العاصمة للانضمام للاعتصامات وقال إن المحتجين أمهلوا الدولة حتى يوم الجمعة القادم لتنفيذ مطالب الشعب "وإلا سيتخذ المواطنون خيارات أخرى وهم من يقرر ماذا ستكون".

وعن طبيعة المسيرات التي يقودها، بين الشامي أن مسيراتهم سلمية، واستدرك بالقول إنه في حال "اعتدت" قوات الجيش على المتظاهرين "فلن يقفوا مكتوفي الأيدي"، وجدد مطالبته الدولة بتنفيذ مطالب الشعب حتى لا تدخل البلاد في أتون الصراعات، ولتجنب الفشل السياسي.

ولا تزال وفود قبلية تتجه إلى مداخل العاصمة صنعاء، تلبية لدعوة أطلقها زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الأحد الماضي.

وتشهد صنعاء في الوقت الحالي استنفارا أمنيا كبيرا حيث حلقت طائرات الهليكوبتر على علو منخفض بالعاصمة، كما بدت معالم الخوف على المواطنين في العاصمة من نشوب حرب بين الحوثيين والجيش.

video
مواصلة الاحتجاج
وفي وقت سابق اليوم قال الناطق باسم أنصار الله إن الاحتجاجات ماضية بشكل سلمي "حتى إسقاط حكومة الفساد، وإلغاء قرار رفع أسعار المحروقات، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني".

جاء ذلك رداً على بيان الدول العشر الراعية لاتفاق نقل السلطة في اليمن، والذي وجّه رسالة لعبد الملك الحوثي حذّره فيها من استخدام العنف وإثارة الاضطرابات.

وأضاف بيان الحوثي أنّ مطالبة الدول العشر للحوثيين بالمشاركة في العملية السياسية في هذه الوضعية السيئة تنمّ عن انعدام المعرفة بالواقعية السياسية. وطالب البيان الدول العشر بالوقوف إلى جانب الشعب واحترام إرادته.

ورفض البيان الوصاية الأجنبية، داعياً الدول العشر إلى النأي بنفسها تماماً عن دعم من سماها قوى النفوذ والفساد والإجرام.

وكانت اللجنة الأمنية اليمنية العليا قد اتهمت الحوثيين بوضع متاريس، وحفر خنادق، ونشر مجموعات مسلحة ونقاط تفتيش حول العاصمة صنعاء.

وخاض الحوثيون في الأشهر الماضية معارك مع الجيش ومع مسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للإصلاح، في محافظات عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء. وقد تمكنوا خصوصا من فرض سيطرتهم على مدينة عمران الإستراتيجية شمال صنعاء.

المصدر : وكالات