أخفقت إسرائيل في اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف حينما استهدفت غارة منزله في قطاع غزة فجر اليوم الأربعاء، مما تسبب باستشهاد زوجته ونجله، وسط غارات وقصف إسرائيلي متواصل منذ مساء أمس الثلاثاء عقب انهيار التهدئة، مما تسبب باستشهاد 15 فلسطينيا بينهم أسرة بأكملها.

وأعلن مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نبأ محاولة استهداف منزل الضيف واستشهاد زوجته ونجله. وكانت إسرائيل قد نفذت في الماضي خمس محاولات لاغتيال الضيف الذي يقود الجناح العسكري لحركة حماس منذ عام 2002.

وحسب مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، فقد تكون إسرائيل استغلت فترة التهدئة لتجميع معلومات عن قائد كتائب القسام، وقامت بوقف مفاوضات القاهرة لتنفذ محاولتها الفاشلة لاغتياله.

وأسفرت الغارة الإسرائيلية على المنزل الذي يعود لعائلة الدلو عن جرح 45 شخصا آخرين كما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.

ودعت حماس عبر قناة الأقصى الفضائية التابعة لها سكان غزة إلى المشاركة في جنازة زوجة ونجل الضيف ظهر الأربعاء.

واعترفت إسرائيل اليوم بمحاولتها اغتيال الضيف، وقال وزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر الأربعاء لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه "هدف مشروع" ويجب استغلال اي فرصة "لتصفيته".

وأضاف ردا على سؤال عن هذه الغارة أن "محمد ضيف يستحق الموت مثل (زعيم القاعدة أسامة) بن لادن، وهو هدف مشروع، وعندما تسنح الفرصة يجب استغلالها لتصفيته".

وقال ساعر إنه لا يعرف إن كان ضيف قتل في الغارة التي استهدفت المنزل الواقع في حي الشيخ رضوان في قطاع غزة.

شهداء ومصابون
وواصلت إسرائيل قصف مناطق مختلفة في غزة بالطائرات والمدفعية. وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال في غزة إن ثمانية أشخاص بينهم عائلة مكونة من أب وأم حامل في شهرها التاسع، وأربعة أطفال استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت فجر الأربعاء منزلا في دير البلح بوسط القطاع.

كما استشهد أربعة آخرون بينهم امرأة ورضيعة، وأصيب أكثر من أربعين آخرين -بينهم أطفال- في غارة إسرائيلية على منزل آل الدلو في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

كما أصيب مسعفان في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة أربعة أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في بيت لاهيا شمالي القطاع.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الغارات الأخيرة تسببت في إصابة أكثر من خمسين شخصا بجروح.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 8 يوليو/تموز الماضي إلى 2022 على الأقل، وأكثر من عشرة آلاف جريح، مقابل 64 قتيلا من الجنود الإسرائيليين وثلاثة مدنيين.

الغارات الإسرائيلية تستهدف المنازل فتوقع شهداء وجرحى (الفرنسية)

صواريخ المقاومة
من جهتها، أعلنت كتائب عز الدين القسام إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل من بينها صاروخان على تل أبيب، وثالث على مدينة القدس.

واعتبرت في بيان نشرته على موقعها الليلة الماضية أن "العدو بخرقه التهدئة وارتكابه مجزرة في منزل عائلة الدلو فتح على نفسه أبواب الجحيم وسيدفع ثمنا باهظا".

وأكدت حماس أنها أطلقت أربعين صاروخا على الأقل نحو إسرائيل، مستهدفة القدس ومنطقة تل أبيب، بما في ذلك مطار بن غوريون.

وقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصفها مدينة أسدود بثلاثة صواريخ غراد، كما سمع دوي صفارات الإنذار في عسقلان وأسدود، حيث سقطت صواريخ المقاومة.

وفي مؤشر على أن إسرائيل تنتظر المزيد من ضربات المقاومة نصح الجيش الإسرائيلي بفتح المخابئ الواقعة في محيط ثمانين كيلومترا من غزة، أي بعد منطقة تل أبيب.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من شن إسرائيل غارات على غزة قبيل انتهاء التهدئة متذرعة بإطلاق المقاومة ثلاثة صواريخ على البلدات الإسرائيلية، وهو ما نفته المقاومة واعتبرته كذبا إسرائيليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات