نصح رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي خلفه حيدر العبادي بتشكيل حكومة أغلبية سياسية، وكان الوزراء الأكراد الذين سبق أن علقوا مشاركتهم في الحكومة المنتهية عادوا للانضمام إليها.
 
وقال المالكي في خطابه الأسبوعي اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء المكلف عليه أن يشكل حكومته وفق المعايير والالتزام والكفاءات و"ألا توضع أمامه الكثير من المطالب والتحديات وعمليات الابتزاز".

وأضاف أنه إذا وصلت الأمور إلى إملاء الشروط وفرض قيود على عملية التشكيل فعلى رئيس الوزراء المكلف أن يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية و"سيجد الكثير من النواب في مجلس النواب يمضون معه في هذا الاتجاه".

وسبق أن كرر المالكي مطالبته بتشكيل حكومة أغلبية سياسية في عدة مناسبات بدعوى أن الحكومات التوافقية التي تشكلت على مدى السنوات الماضية تسببت بأزمات سياسية.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم كلف العبادي -وهو عضو بـائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي- بتشكيل الحكومة. ورفض رئيس الوزراء المنتهية ولايته في البدء هذا التكليف لكنه عاد وأعرب عن دعمه له.

وحظي العبادي بتأييد سياسي داخلي وخارجي، لكنه أقر أن تحديات كبيرة تنتظره وبخاصة الهجوم الواسع الذي ينفذه تنظيم الدولة الإسلامية واحتل بموجبه مساحات واسعة في شمالي غربي العراق.

وفي إطار جهود تشكيل الحكومة أكد نائب في كتلة المواطن في التحالف الوطني العراقي -الذي يضم أحزابا شيعية- أن العبادي سيقدم الاثنين المقبل تشكيلة حكومته إلى رئيس البرلمان سليم الجبوري.

وقال النائب حسن خلاطي -في تصريحات صحفية- إنه سيتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة يوم 25 أغسطس/آب الحالي بعد إحراز تقدم في المفاوضات السياسية بشأنها.

هوشيار زيباري طالب العالم بمساعدة بلاده للتصدي لتنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

عودة الأكراد
وفي السياق أيضا عاد الوزراء الأكراد الذين سبق أن علقوا مشاركتهم في حكومة المالكي للانضمام من جديد لهذه الحكومة المنتهية ولايتها.

وأعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري -في تصريح صحفي- عودة الوزراء الأكراد الذين كانوا انسحبوا من الحكومة في الشهر الماضي احتجاجا على تصريحات للمالكي اتهم فيها إقليم كردستان بالتواطؤ مع تنظيم الدولة.

وناشد زيباري العالم دعم بلاده في عملياته العسكرية ضد تنظيم الدولة، وقال إنه عاد إلى بغداد وزيرا للخارجية. وحث الوزير العراقي العالم على دعم بلاده في محاربة من وصفهم بمتشددي الدولة الإسلامية بعدما نشر التنظيم شريط فيديو يظهر فيما يبدو قطع رأس صحفي أميركي مختطف في سوريا.

وقال زيباري إن تنظيم الدولة يمثل تهديدا عالميا و"ليس مجرد تهديد لأفراد الأقليات العرقية الذين يقتلهم التنظيم في شمالي العراق".

المصدر : وكالات