اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فجر اليوم السبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة بالانحياز إلى إسرائيل بعدما اتهمتاها بخرق الهدنة الإنسانية التي كان يفترض أن تسري في قطاع غزة لمدة ثلاثة أيام بدءا من أمس.

وقال المتحدث باسم حماس في بيان إن تحميل الأمين العام للأمم المتحدة والإدارة الأميركية المسؤوليةَ للحركة عن خرق الهدنة أمر مرفوض وغير منطقي, ومتحيز إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف سامي أبو زهري أن الاشتباكات وقعت داخل حدود القطاع نتيجة التوغل الإسرائيلي, وأن المقاومة كانت في حالة دفاع عن النفس.

وفي مقابلة مع الجزيرة، وصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية عدم تطبيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالمأساة. وأقر جيفري فيلتمان بأنّ الأمم المتحدة لم تعتمد على وسيلة مستقلة للتحقق ممن كان المسؤول عن خرق الاتفاق.

وكانت الأمم المتحدة وواشنطن سارعتا إلى تحميل حركة حماس مسؤولية خرق الهدنة التي كانت ستسري من الثامنة من صباح أمس بتوقيت فلسطين, لكنها سرعان ما انهارت.

واعتبرتا أن ما تردد عن أسر ضابط إسرائيلي في عملية لكتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) شرقي مدينة رفح بجنوب قطاع غزة يمثل خرقا للهدنة التي أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول أمس.

وتحدثت واشنطن أمس عن خرق "همجي" للهدنة من قبل حماس, وطالب الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته بإطلاق الضابط الذي يعتقد أن المقاومة أسرته, بينما طالبت الأمم المتحدة الفصائل الفلسطينية بتأكيد التزامها بالتهدئة.

وردت حماس أمس بالتأكيد على أن استهداف قوة إسرائيلية شرقي رفح كان قبل سريان الهدنة, بينما أكدت كتائب القسام لاحقا أنه لا علم لها بمصير الضابط الذي تقول تل أبيب إنه فقد شرقي رفح, وأشارت إلى احتمال مصرعه في القصف الجوي والبري للمنطقة.

الاحتلال استهدف مدينة رفح بعنف إثر
العملية التي فقد فيها أحد ضباطه (رويترز)

تجاهل للمجزرة
وفي البيان الذي صدر فجر اليوم, قال أبو زهري إن التصريحات تركز على قصة جندي إسرائيلي اختفى خلال عدوانه على المدنيين، بينما تتجاهل المجزرة التي وقعت في رفح وراح ضحيتها مئات المدنيين بين قتيل وجريح.

بدوره, قال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم للجزيرة إن كتائب القسام تصدت للقوات الإسرائيلية الخاصة المتوغلة شرقي رفح ضمن تفاهمات التهدئة, مشددا على حق المقاومة في الدفاع المشروع عن النفس.

وقالت حماس في بيان صدر أمس إن المقاومة تصدت لتوغل الجيش الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة، واشتبكت معه وتواصلت الاشتباكات إلى ما بعد سريان الهدنة.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت عن مقتل اثنين من جنودها واختفاء ضابط خلال هذه الاشتباكات. وبعد العملية, شن جيش الاحتلال قصفا مكثفا لمدينة رفح مما أدى إلى استشهاد أكثر من خمسين خلال بضع ساعات, وتجاوز العدد مائة صباح اليوم السبت.

وكانت كتائب القسام اتهمت -في بيان لها نشر أمس- تل أبيب بأنها بيّتت العدوان بعدما تقدمت قواتها فجر الجمعة مسافة كيلومترين ونصف الكيلومتر شرقي رفح بمنطقة لم تبلغها من قبل الآليات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات