واصلت عدة دول إجلاء رعاياها وطواقمها الدبلوماسية من ليبيا بسبب توتر الوضع الأمني، في حين خرج الآلاف في بنغازي في مظاهرة للمطالبة بفرض الأمن في المدينة.

وأعلن السفير البريطاني في ليبيا الجمعة أنه قرر "بأسف" مغادرة السفارة في طرابلس بسبب المواجهات المستمرة في العاصمة وانعدام الأمن، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكتب آرون على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "قررنا بأسف مغادرة ليبيا وتعليق أنشطة السفارة مؤقتا"، وأضاف "سنعود ما أن تسمح الظروف الأمنية" بذلك.

وتابع "المعارك بلغت المنطقة التي نقيم فيها في السراج، وخطر أن يحاصرنا تبادل إطلاق النار كبير جدا.. إنه أمر محزن جدا".

من جهتها قررت بولندا أمس أن تجلي مؤقتا العاملين في سفارتها ومواطنيها الذين لا يزالون في ليبيا، حسبما أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي.

وأضاف أنه تم إجلاء 24 بولنديا وستة سلوفاكيين وليتوانيين اثنين من بنغازي في طائرة عسكرية.

 احتدام القتال بين المليشيات دفع الأجانب لمغادرة ليبيا (الجزيرة)

معارك وتداعيات
وكانت دول عدة وكذلك الاتحاد الأوروبي قررت إخلاء ممثلياتها في طرابلس ونصحت رعاياها بمغادرة ليبيا بسبب المعارك العنيفة في قلب العاصمة طرابلس، ومن هذه الدول بريطانيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا، كما سحبت الولايات المتحدة موظفيها الدبلوماسيين السبت الماضي.

واستأجرت بعض البلدان مثل إيطاليا ومالطا طائرات لإجلاء مواطنيها، كما غادر العديد من الأجانب العاملين في شركات غربية برا عبر تونس المجاورة. 

على صعيد متصل حثت الفلبين آلاف العمال من مواطنيها في ليبيا على مغادرة البلاد بأسرع ما يمكن، حيث أكدت وزارة الخارجية أنه تم تسيير عبارة من مالطا لإجلاء الفلبينيين من موانئ بنغازي ومصراتة وطرابلس إن أمكن.

دعوة وإجلاء
على صعيد متصل دعت السلطات التونسية رعاياها في ليبيا للخروج من هناك على وجه السرعة، كما قررت إغلاق معبر رأس جدير على حدودها مع ليبيا عقب تدافع آلاف العرب والأجانب نحو المعبر للدخول إلى تونس.

وأوضحت الداخلية التونسية أن الوحدات الأمنية والعسكرية تصدت لمحاولة الاقتحام، وأن الوضع من الجانب التونسي ما زال تحت السيطرة. كما دعت تونس الليبيين الذين دخلوا أراضيها للالتزام بعدم ممارسة أي أنشطة سياسية من شأنها الإساءة للعلاقات بين البلدين أو الإخلال بالنظام العام.

video

واضطر حرس الحدود التونسي الجمعة لإطلاق الرصاص في الهواء واستخدام الغاز المدمع لمنع محاولة مئات المصريين من دخول تونس بالقوة قبل قرار إغلاق المعبر.

من جانبه أعلن وزير الطيران المدني المصري حسام كمال أنه تم نقل كل المصريين النازحين من ليبيا والذين تمكنوا من عبور الحدود الليبية إلى تونس على ثلاث طائرات قادمة من مطار جربة في تونس.

مظاهرة ومطالب
وفي بنغازي أفاد مراسل الجزيرة بأن المدينة شهدت مظاهرة شارك فيها آلاف، مطالبة السلطات الانتقالية في البلاد باتخاذ الإجراءات الكفيلة بسرعة بناء الشرطة والجيش، وفرض الأمن في المدينة.

واستنكر المتظاهرون ما وصفوها بالأوضاع الأمنية المزرية التي تشهدها بنغازي جراء المواجهات الأخيرة، كما ندد المتظاهرون بالهجوم على معسكرات الجيش.

يشار إلى أنه ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بعد ثورة استمرت ثمانية أشهر دعمها الغرب، لا تزال السلطات الليبية عاجزة عن السيطرة على عشرات المليشيات التي شكلها ثوار سابقون يفرضون إرادتهم في غياب جيش وشرطة نظاميين مدربين جيدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات