بدأ مجلس النواب الأردني اليوم الثلاثاء مناقشة تعديلات دستورية جديدة لمنح الملك الأردني عبد الله الثاني صلاحيات تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة مباشرة، وهو ما كان سابقا ضمن الولاية العامة لرئاسة الوزراء.

يأتي ذلك رغم مطالبات إصلاحية سابقة كانت تنادي بتقليص صلاحيات الملك وإرجاعها إلى مجلس النواب أو رئاسة الوزراء لكون النظام في الأردن ملكيا نيابيا.

وكان إعلان الحكومة الأردنية نيتها طرح تعديلات جديدة على الدستور تمنح صلاحيات حصرية بتعيين قادة الجيش والمخابرات قد أثار جدلا بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة تعبر عن خوف لدى مؤسسة العرش في حال وصل إلى سدة الحكومة رئيس وزراء تنتخبه الأغلبية النيابية بدلا من أن يعينه الملك.

واعتبر مراقبون أن التعديلات تهدف إلى تقوية الأرضية الدستورية لإزالة أي قلق مستقبلي يتمثل في إمكان نشوب نزاع بين الملك والحكومة المنتخبة على قيادة الأجهزة السيادية.

يشار إلى أن هذه التعديلات تأتي بعد ثلاثة أعوام فقط من إجراء تعديل واسع على الدستور الأردني على وقع الربيع العربي شمل 42 مادة، لكنها لم تمس صلاحيات الملك في تعيين الحكومات وإقالتها أو إقالة البرلمان، وهو ما جعل المعارضة -خاصة الإسلامية- تعتبرها غير كافية.

المصدر : الجزيرة