قالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية بدأت عملية عسكرية لاستعادة مدينة تكريت من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية, بينما أعلنت الأمم المتحدة خطة عاجلة لمساعدة خمسمائة ألف لاجئ عراقي بشمالي البلاد.

وأضافت المصادر أن القوات العراقية تتقدم بسرعة من جنوب المدينة الواقعة بمحافظة صلاح الدين، مشيرة في المقابل إلى تقدّم بطيء من ناحية الغرب بسبب الألغام والعبوات التي زرعها المسلحون على الطرقات، فضلا عن وجود قناصة.

كما قال شهود عيان في محافظة كركوك إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرون آخرون في غارة بالصواريخ والبراميل المتفجرة شنتها طائرات حكومية على قرية "الصديرة" التابعة لناحية الشرقاط على الحدود بين محافظتي كركوك وصلاح الدين.

وكان المتحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب في العراق صباح نوري قال في وقت سابق إن القوات العراقية تعتزم شن هجوم على مدينة الموصل في الشمال على أمل استعادتها من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

سد الموصل
وتأتي هذه التطورات بعد أن استعادت القوات الكردية والعراقية السيطرة على سد الموصل بمساندة الطيران الأميركي الذي شن 15 غارة على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية للسيطرة على سد الموصل، وقالت قوات البشمركة إنها سيطرت على السد، بينما نفى تنظيم الدولة ذلك مؤكدا أنه انسحب من منطقة السد.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى إن المقاتلات والقاذفات والطائرات بلا طيار دمرت تسعة مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وثماني عربات في المناطق المحيطة بسد الموصل، حيث تجري معارك بين مسلحي التنظيم وقوات البشمركة.

وقال مراسل الجزيرة في منطقة سد الموصل أمير فندي إن المقاتلات الأميركية قصفت بشدة مواقع تنظيم الدولة غرب السد، وأن القوات الكردية واجهت كثيرا من العبوات الناسفة والألغام في المواقع التي كان مقاتلو التنظيم يتمركزون فيها.

الخطة الأممية تستهدف 500 ألف لاجئ عراقي فروا من مناطق النزاع (أسوشيتد برس)

ويعد سد الموصل أكبر سد في العراق، ويقع بعد نحو خمسين كيلومترا شمال مدينة الموصل على نهر دجلة، ويقدر معدل إنتاجه من الكهرباء بـ750 ميغاواتا، ويخزن 12 مليار متر مكعب من المياه لأغراض الشرب والزراعة.

من جهة أخرى بث موقع تابع لتنظيم الدولة الإسلامية صورا على الإنترنت قال إنها تظهر سيطرة مسلحي التنظيم على قرية الكراغول التابعة لناحية اليوسفية بحزام بغداد الجنوبي, ويُظهر التسجيل مقرا للقوات الحكومية وقد دُمر بالكامل، كما يُظهر جثث أفراد من الجيش.

خطة إنسانية
على الصعيد الإنساني أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها ستطلق خطة مساعدة طارئة تتمثل في خيام ومواد غذائية لإغاثة خمسمائة ألف عراقي اضطروا للفرار من منازلهم بعد تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعدة مناطق في شمالي العراق.

وقال المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز إن "المفوضية ستطلق الأسبوع الحالي واحدة من أكبر خطط المساعدة تهدف إلى مساعدة ما يقارب نصف مليون شخص أجبروا على المغادرة بسبب الوضع المتدهور في شمالي العراق".

وأضاف أنه سيتم لهذا الغرض إرسال المواد عبر جسر جوي يبدأ الأربعاء بين مدينة العقبة الأردنية وأربيل بكردستان العراق, ثم يتبع ذلك قوافل مساعدات برية عبر الأردن وتركيا, إضافة إلى مساعدات تنطلق بحرا من دبي ثم الأراضي الإيرانية.

وقالت الأمم المتحدة إن عدد النازحين العراقيين وصل إلى ستمائة ألف شخص, وأفادت المنظمة بأن 24 ألفاً من هؤلاء يعيشون في قرية واحدة قرب مدينة دهوك، ويسكنون في مدارس وأبنية غير صالحة للسكن.

المصدر : وكالات