أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل -بينهم أطفال- بجروح في قصف إسرائيلي جديد على مناطق مختلفة من قطاع غزة، بينما فر آلاف الفلسطينيين من منازلهم في عدة أحياء شرق مدينة غزة، تخوفا من استئناف الهجوم الإسرائيلي على القطاع.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن مساء اليوم الثلاثاء عدة غارات جوية على قطاع غزة استهدفت أراضي زراعية خالية في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وفي حي الزيتون شرق مدينة غزة.

وقالت إسرائيل إن القصف جاء ردا على ما سمته "خرقا سافرا" للتهدئة مدعية إطلاق ثلاثة صواريخ من غزة سقطت في مناطق خالية قرب مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل لكن دون خسائر بشرية، وذلك قبل ساعات من انتهاء أمد اتفاق التهدئة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

وفي رد على المزاعم الإسرائيلية بخرق فصائل المقاومة للتهدئة، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إنه "ليس لدينا في حماس أي معلومات عن إطلاق صواريخ من غزة"، معتبرا أن هذه "الغارات الإسرائيلية تهدف إلى إجهاض مفاوضات القاهرة".

وأضاف أبو زهري -في مقابلة مع الجزيرة- أن المقاومة تحتفظ بحقها في الرد على القصف الإسرائيلي، وتدرس ذلك حسب "الظروف الميدانية" بما يخدم أهدافها في مقاومة الاحتلال، مؤكدا وحدة الفصائل في موقفها من التهدئة، والتزامها بموقف الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة.

صفارات الإنذار
وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين جيفارا البديري بأن صفارات الإنذار دوت هذا المساء في عدة مدن إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وأن الجيش الإسرائيلي قال إن القبة الحديدية اعترضت صواريخ وقذائف أطلقت من القطاع.

وفي الأثناء أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوفد الإسرائيلي في القاهرة بالعودة إلى تل أبيب، وذلك ردا على ما قال إنه "خرق للتهدئة" من قبل المقاومة الفلسطينية، لكن أبو زهري أكد أن الوفد الإسرائيلي لا يزال حتى الآن في القاهرة.

وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت أن أي تمديد للتهدئة يعني تمديدا لمعاناة الشعب الفلسطيني ولذلك "نرفض أي تمديد".

كما قالت ألوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) إنها ستستأنف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل بعد انتهاء الهدنة في منتصف الليل.

المصدر : الجزيرة + وكالات