قالت مصادر للجزيرة إن جماعات مسلحة بينها قوات من تنظيم الدولة الإسلامية تمكنت من صدِّ هجوم واسع شنته القوات الحكومية مدعومة بغطاء جوي، كان يهدف إلى اقتحام مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (شمال بغداد). كما شنَّ الجيش قصفا في محافظة كركوك مخلفا قتلى وجرحى. في غضون ذلك تتواصل العمليات العسكرية في محيط سد الموصل (شمال العراق).

ووفقا لتلك المصادر فإن الجماعات المسلحة شنت هجوما مضادا وكبدت القوات الحكومية خسائر. وقد تراجعت القوات الحكومية إلى منطقتي العوجة والعوينات اللتين تقعان جنوبي تكريت، وتأتي هذه المعارك بعد سيطرة قوات البشمركة على سدِّ الموصل ومحيطه.

وفي محافظة كركوك، قال شهود عيان إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرون آخرون في غارة شنتها طائرات حكومية على قرية الصديرة التابعة لناحية الشرقاط على الحدود بين محافظتي كركوك وصلاح الدين.

وأضافت المصادر أن طائرات عراقية أطلقت أكثر من ثلاثين صاروخا، ثم ألقت براميل متفجرة على القرية.

video
محيط سد الموصل
في غضون ذلك تواصل قوات البشمركة الكردية وأخرى من الجيش العراقي تنفيذ عمليات بدعم من الطائرات الحربية الأميركية لاستعادة السيطرة على مناطق حول سدِّ الموصل شمال العراق، وفقا لمصادر عسكرية.

وقال ضابط كبير في قوات البشمركة الكردية لوكالة الصحافة الفرنسية إن العمليات العسكرية تتواصل لاستعادة السيطرة على المناطق المحيطة بسدِّ الموصل، مؤكدا مشاركة الطائرات الأميركية اليوم في استهداف تجمعات لتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق شمالي السدِّ.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت إنها ستواصل دعم تقدم قوات البشمركة لاستعادة السيطرة على المناطق التي يتواجد فيها المسلحون.

وقد شنَّ الجيش الأميركي 35 غارة جوية ضدَّ مسلحي تنظيم الدولة في شمال العراق خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما أدى -بحسب وزارة الدفاع الأميركية- إلى تدمير أكثر من تسعين هدفا حتى أمس.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية سمحت "للقوات العراقية والكردية بتحقيق خطوة كبيرة إلى الأمام عبر استعادة السيطرة" على سدِّ الموصل.

لكنه حذر بغداد من أن الخطر "على الأبواب"، وعليها أن تعمل سريعا لتشكيل حكومة موحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات