ذكر الناطق باسم قوات "فجر ليبيا" علاء الحويك أن طائرات حربية مجهولة الهوية قصفت معسكريْن تابعيْن لتلك القوات، وذلك مع تجدد الاشتباكات في محيط معسكر النقلية بمحاذاة طريق مطار طرابلس بين قوات "فجر ليبيا" من جهة ولواء القعقاع وكتيبة الصواعق من جهة أخرى.

وقال الحويك إن الطائرات المجهولة قصفت معسكريْن تابعيْن لقوات "فجر ليبيا" في طريق مطار طرابلس الدولي، هما معسكر اليرموك وقصر بن غشير، بعد منتصف هذه الليلة.

وأفاد المكتب الإعلامي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بأن الطيران الذي ضرب معسكرات "فجر ليبيا" لا يتبع حلف الناتو.

يأتي ذلك مع تجدد الاشتباكات في محيط معسكر النقلية بمحاذاة طريق المطار بين قوات "فجر ليبيا" من جهة ولواء القعقاع وكتيبة الصواعق من جهة أخرى، وهو ما أدى لمقتل عشرة أشخاص وجرح العشرات من الطرفين.

وعلى مدى يوم الأحد، أمكن سماع دوي إطلاق النار قرب المطار ومن أجزاء أخرى من العاصمة، واستخدم المتقاتلون أسلحة متوسطة وثقيلة وصواريخ.

وقال الحويك للجزيرة إن قوات "فجر ليبيا" تمركزت بصورة كبيرة في محيط المطار بهدف قطع الإمدادات على القوات المنافسة.

وفي غرب طرابلس، تمكنت قوات درع ليبيا الغربية من السيطرة على معسكر الـ27 بعد اشتباكات ضارية مع لواء ورشفانة المتحالف مع القعقاع والصواعق.

وكانت مواجهات بين كتائب الزنتان (غرب) وكتائب مصراتة (شرق طرابلس) قد وقعت الجمعة والسبت، واستخدمت فيها صواريخ غراد والمدفعية للسيطرة على جسر يعتبر منفذا إلى المطار يقع في جنوب طرابلس ويخضع لكتائب الزنتان.

وتشهد ليبيا معارك دامية بين الفرقاء منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، مما دفع البرلمان المنتخب يوم 25 يونيو/حزيران الماضي إلى المطالبة الأربعاء بتدخل أجنبي لحماية المدنيين، قائلا إن دعوته إلى إنهاء القتال في طرابلس وبنغازي لم تلقَ استجابة.

واندلع أغلب القتال بسبب المطار الدولي في طرابلس الذي يسيطر عليه مقاتلون من الزنتان منذ دخولهم العاصمة إبان الثورة على نظام الرئيس الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011.

أسف دولي
وفي غضون ذلك، عبرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن أسفها لعدم الاستجابة للمناشدات الدولية المتكررة ولجهودها الخاصة لأجل وقف فوري لإطلاق النار.

برناردينو ليون أعلن عن بدء جهود لإنهاء القتال بطرابلس (غيتي/الفرنسية)

ودانت البعثة في بيان نشر الأحد "التصعيد الخطير في المواجهات المسلحة التي تشهدها طرابلس وضواحيها" وعبرت عن قلقها الشديد جراء ما سمته التدهور الأمني الخطير، كما استنكرت "أشد الاستنكار قصف الأحياء السكنية وإصابة المدنيين وتهجيرهم وإلحاق الضرر بالممتلكات".

 وقال المبعوث الأممي الخاص الجديد إلى ليبيا برناردينو ليون -الذي سيباشر عمله رسميا أول سبتمبر/ أيلول- إنه  يسعى لإنهاء القتال، ورجح توجهه إلى طرابلس في موعد لا يتجاوز الأسبوع المقبل.

وأجبرت المعارك -التي يشارك فيها مقاتلون سبق لهم خوض الحرب معا ضد نظام العقيد الراحل- الأمم المتحدة والحكومات الغربية وبلدانا أخرى على إجلاء دبلوماسييها خوفا من انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية شاملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات