مع اقتراب الهدنة من نهايتها يواصل الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي تبادل الاتهامات بشأن المصاعب التي تصطدم بها جهود مفاوضات القاهرة الهادفة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الجانبين, وظل الخلاف على حاله.

وبينما عاد الوفد الإسرائيلي إلى تل أبيب, ظل الوفد الفلسطيني في القاهرة وسط تشاؤم يحيط بالجانبين بعد تمسك كل طرف بمطالبه, والتلويح بأن كل الخيارات قائمة بما فيها المواجهة العسكرية من جديد.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد الاثنين إن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، لم تحقق أي تقدم بأي نقطة، وأعرب عن أمله في أن "تستغل كل دقيقة في تمديد التهدئة للوصول لاتفاق، وإلا فإن دائرة العنف ستبقى مستمرة".

طلب ومماطلة
وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق إن مقترح تمديد التهدئة الذي وافق عليه الوفد الفلسطيني جاء بطلب من مصر في آخر لحظة من أجل إنقاذ المفاوضات من النفق المسدود، وأوضح أن المفاوض الإسرائيلي "يماطل ويسرب أنباء عن التوصل لاتفاق بغرض التشويش للتلاعب بمشاعر الشعب الفلسطيني والضغط على المفاوض الفلسطيني".

وشدد الرشق على أن الوفد الفلسطيني تشبث بمطالب الشعب الفلسطيني وعلى رأسها رفع الحصار عن غزة، في حين أن إسرائيل تحاول "تنظيم الحصار عوض إنهائه".

وأشار إلى أن المفاوض الإسرائيلي "يبدي بعد كل مرة يتم التوصل فيها لتقدم في نقطة معينة تحفظات أو يضع شروطا إضافية تفسد ما أنجز".

الرشق: إسرائيل تبدي تحفظات وشروطا إضافية بعد كل مرة تتقدم فيها المفاوضات(الجزيرة)

وفي موسكو قال صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية إن زياراته الكثيرة إلى موسكو تدل على أهمية الدور الروسي بالنسبة للفلسطينيين.

وقال عريقات إن الفصائل الفلسطينية تتحدث بلسان واحد وتسمع بأذن واحدة وترى بعين واحدة في هذه المفاوضات, وأكد على ضرورة تجاوز العصبية الحزبية لصالح الهدف الرئيسي وهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

أرضية الاتفاق
وكانت مصادر قد قالت للجزيرة إن أرضية الاتفاق التي يتفاوض عليها الجانبان تنص على فتح كافة المعابر ورفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، بينما يخضع دخول مواد البناء للرقابة الدولية، كما تنص أرضية الاتفاق على حل مشكلة الكهرباء بشكل كامل في مدة أقصاها عام، وبإعادة إعمار قطاع غزة تحت إشراف الحكومة الفلسطينية.

ومن البنود أيضا الموافقة مبدئياً على مسألة عودة ميناء غزة، ولكن التفاوض على ذلك يتأجل لما بعد شهر من تاريخ التوقيع على اتفاق الهدنة، كما تم تحديد عمق ستة إلى تسعة أميال في البحر مساحة للصيد ترفع بعدها إلى 12 ميلا في مدة أقصاها ستة أشهر.

وتشير أرضية الاتفاق أيضا إلى رفع الحصار المالي عن غزة بشكل كامل، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بدء الحرب الأخيرة. أما قضية الأسرى فتؤجل إلى ما بعد شهر من توقيع الاتفاق الذي يوقعه الطرف الفلسطيني بالإجماع في حين يرعى الاتحاد الأوروبي توقيع الوفد الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة