تظاهر المئات أمام مقرِّ رئاسة الحكومة التونسية احتجاجا على قرارات حكومية بتجميد عمل الجمعيات والمدارس القرآنية، ويأتي ذلك مع إعلان الحكومة الاثنين تجميد أكثر من 150 جمعية جديدة.

وقال المحتجون، ومن بينهم نواب في المجلس التأسيسي، إن ربط الجمعيات بالإرهاب لا يقوم على أي دليل.

وطالبوا الحكومة بالتراجع عن قرارها، وبتطبيق القانون الذي يمنح القضاء وحده الحق في اتخاذ مثل هذه القرارات بعد تجميد عمل عدد من الجمعيات الخيرية ورياض الأطفال القرآنية للاشتباه في دعمها للإرهاب.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة نضال الورفلي في تصريح صحفي اليوم إنه تم تجميد نشاط 157 جمعية من بين 18 ألف جمعية ناشطة في البلاد "من أجل ضمان إنجاح المرحلة الانتقالية وتهيئة كافة الظروف الملائمة لإنجاح الانتخابات المقبلة".

وأوضح أن القرار اتخذه رئيس الحكومة مهدي جمعة في إطار خلية الأزمة التي عقدت صباح اليوم، مشيرا إلى أن القرار يتعلق بإجراء تحفظي ويعود لدواع أمنية مع إمكانية الطعن فيه قضائيا.

قرارات الحكومة بتجميد بعض الجمعيات أثار مخاوف لدى البعض (الجزيرة)

خلية الأزمة
ويأتي تجميد نشاط الجمعيات ضمن حزمة من القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في إطار خلية أزمة شكلت عقب الهجوم الذي استهدف وحدات للجيش في جبل الشعانبي منتصف يوليو/تموز الماضي وأوقع 15 قتيلا من الجنود.

وتم بالفعل تجميد نشاط العشرات من الجمعيات التي يشتبه بتلقيها تمويلات مشبوهة وبعلاقتها بالإرهابيين، كما تمَّ غلق مؤسسات إعلامية بدعوى تحريضها على العنف والخطاب المتشدد والتكفيري، وفقا لما ذكرته خلية الأزمة. 

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد انتقدت خطوة الحكومة التونسية بتعليق نشاط جمعيات نظرا لتعارضه مع مرسوم تبنته الحكومة الانتقالية عام 2011، والذي يخول السلطة القضائية وحدها بحل أو تعليق نشاط الجمعيات.

وفي المقابل يؤكد الناطق باسم الحكومة من جهته أن قرار التجميد ليس حلا للجمعيات المعنية إنما يندرج من الناحية القانونية في إطار الضبط الإداري الراجع للولاة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية