قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيير كرهينبول في غزة إنه لا بدّ من محاسبة إسرائيل على قصفها مدارس الأونروا في غزة، مشيرا إلى ضرورة رفع الحصار عن القطاع وعدم العودة إلى ظروف الحصار ما قبل العدوان بأي حال.

وأضاف كرهينبول خلال مؤتمر عقده في غزة أن إسرائيل قصفت مدارس مكتظة بالنازحين الفارين من منازلهم خلال عدوانها الأخير على غزة رغم علمها بأنها محمية من منظمة الأمم المتحدة، وأنها تؤوي آلاف المدنيين.

وكشف أن الوكالة سعت مسبقا لحماية المنشآت المدنية والمدارس التابعة لها بشكل خاص في القطاع، وزودت إسرائيل بإحداثيات مدرستي رفح وجباليا مرارا لتجنب القصف، ومع ذلك تم قصفهما.

 كرهينبول قال إنه لم يسبق أن شاهد مثل الدمار الذي رآه بغزة (الجزيرة)

رفع الحصار
وأشار المسؤول الأممي إلى أنها المرة الأولى التي يشاهد فيها هذا الكم من الدمار في خزاعة وبيت حانون وحي الزيتون والمناطق الأخرى التي زارها، وأن على المجتمع الدولي أن يعرف حجم هذا الدمار، ويهب لنجدة أهل غزة، ويعمل أيضا على وقف دائم إطلاق النار وإنهاء الحصار.

وشدد كرهينبول على أن الوكالة تساعد أكثر مليون فلسطيني ممن تأثروا بالعدوان الإسرائيلي، وأنها مستمرة بمساعدة النازحين بغزة حتى تنتهي معاناتهم، مؤكدا أن زيارته إلى القطاع تؤكد وقوف الوكالة مع عدد من المنظمات الأممية إلى جانب الفلسطينيين ودعمهم وحمايتهم، وهي تحمل رسالة أمل وحرية.

وأشار مفوض الأونروا إلى أنه زار منازل موظفين في الوكالة ممن قتلوا أو أصيبوا خلال عملهم في الحرب، مضيفا أن كثيرين من موظفي الوكالة غامروا بحياتهم في سبيل إنقاذ أرواح آخرين، وأنه لن ينسى ما قاموا به.

ولفت كرهينبول إلى أن هناك ما يزيد على 1800 شخص قضوا في العدوان أغلبهم من الأطفال، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف جريح، و450 ألف نازح من أهالي القطاع، وتؤكد وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن 1980 فلسطينيا -معظمهم مدنيون- استشهدوا في العدوان الإسرائيلي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات