قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور اليوم السبت إن المملكة تحملت أكثر من أربعة مليارات دولار ككلفة مباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن "الوضع المالي للدولة بائس"، بينما اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني إبراهيم سيف أن "المجتمع الدولي مقصر حتى الآن في التعامل مع مسألة اللجوء السوري".

وأوضح النسور خلال مؤتمر صحفي أن ما تلقاه الأردن من مساعدات دولية يعد "جزءا من الكلفة التي يتحملها".

وأضاف النسور أن "كلفة اللجوء هائلة خاصة عندما يكون لديك مليون و420 ألف لاجئ سوري مسجلين بالاسم والرقم، وما يزيد على 220 ألف عراقي، ومليون و750 ألف فلسطيني، وما يزيد على عشرين ألف ليبي وجنسيات مختلفة أخرى".

أعباء مضاعفة
واعتبر رئيس الوزراء الأردني أن "هناك كلفة غير مادية مثل الكلفة الأمنية وكلفة مزاحمة الأردنيين على وظائفهم، وهناك الآفات الاجتماعية التي تأتي مع اللجوء".

 مخيم الزعتري يعد أحد مخيمات لجوء السوريين بالأردن (الجزيرة-أرشيف)

ويستضيف الأردن أكثر من ستمائة ألف لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحدة يضاف إليهم نحو سبعمائة ألف سوري دخلوا المملكة قبل مارس/آذار 2011.

وبيّن النسور أن "الأردن يتحمل عبئا كبيرا"، وأن المملكة تعد "ثالث دولة مستضيفة للاجئين من حيث العدد المطلق، وأكثر دولة مستضيفة للاجئين في العالم من حيث عدد السكان".

تقصير دولي
من جانبه، اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف أن "المجتمع الدولي مقصر"، وأشار إلى خطة تغطي السنوات الثلاث المقبلة "تتعلق بمساعدة المجتمعات المضيفة (في المملكة) في التعامل مع اللاجئين".

يشار إلى أن الأمم المتحدة قالت في يوليو/تموز الماضي إن الأردن يحتاج إلى نحو 2.6 مليار دولار للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين حتى نهاية عام 2014، إلا أن مسؤولين من المنظمة ذاتها أكدوا أن خطة عام 2014 مولت بنسبة 25% فقط.

وقد قدرت الأمم المتحدة كلفة استضافة اللاجئين السوريين في الأردن خلال عامي 2013 و2014 بنحو 5.3 مليارات دولار.

يشار إلى أن عجز موازنة المملكة لعام 2014 بلغ نحو 1.5 مليار دولار في بلد بلغ الدين العام فيه 29.6 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية