قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن قد تسرع وتيرة مساعداتها الاقتصادية والعسكرية للعراق عقب تخلي رئيس الحكومة المنصرف نوري المالكي لصالح حيدر العبادي، ولكنهم ربطوا ذلك بشروط على رأسها التخلي عمّا وصفوها بالوسائل الطائفية.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤولين -الذين اشترطوا عدم ذكر أسمائهم- قولهم إن مغادرة المالكي منصبه ربما تفتح الباب أمام المزيد من المساعدات الاقتصادية والعسكرية للحكومة العراقية الجديدة إذا ما تبنت أجندة شاملة، وفق تعبيرهم.

وأشارت الوكالة إلى أن أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما قضيتان مهمتان، أولاهما تتعلق بمدى قدرة حكومة العبادي على توحيد العراقيين بعد أن دفع سلفه بالسنة إلى معسكر "الجهاديين".

والقضية الثانية هي مدى استعداد الشعب الأميركي لتدفق أموال دافعي الضرائب إلى بلد كلفهم مليارات الدولارات وآلاف القتلى منذ الغزو الأميركي عام 2003.

وأوضح أحد المسؤولين الأميركيين في وزارة الدفاع أن واشنطن ستمهل الحكومة الجديدة كي تعمل على دمج جميع القوات الأمنية العراقية معا، وتقديم المساعدة للأكراد.

لكنه أشار إلى أن التحرك الأميركي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية -الذي سيطر على عدة مدن في الشمال- سيستمر، مشيرا إلى أن وضع برنامج الحكومة الجديدة في العراق سيستغرق وقتا.

ولفت مسؤول آخر إلى أن أوباما الذي يسعى لتنفيذ وعوده بإنهاء الحربين في العراق وأفغانستان، لم يقرر طبيعة الأسلحة وكميتها التي قد يقدمها للعراق.

وأكد مسؤول أميركي أن إدارة أوباما تبحث أنواع الأسلحة التي يحتاجها العراقيون لمواجهة تنظيم الدولة، وما يمكن أن تفعله واشنطن لزيادة إنتاج النفط العراقي.

ومن جانبهم، رفض مسؤولون أوروبيون وأميركيون تقديم تفاصيل بشأن ما يمكن تقديمه للعراق، مشيرين إلى أن جميع الأطراف ينتظرون الحكومة الجديدة.

يشار إلى أن الولايات المتحدة خصصت 56.3 مليار دولار مساعدات للعراق خلال عقد امتد من 2003 إلى 2012، وفق تقرير من الكونغرس الأميركي نشر الشهر الماضي.

ويقول التقرير إن وزارة الدفاع (البنتاغون) أنفقت 20.1 مليار دولار للأجهزة الأمنية العراقية، ذهب معظمها في مواجهة الدولة الإسلامية في شمالي البلاد.

وبشكل عام، فقد انخفضت المساعدات للعراق في السنوات الأخيرة إلى حوالي 590 مليون دولار لكل سنة مالية في 2013 و2014، وقد طُلب 308.7 ملايين دولار حتى 30 سبتمبر/أيلول 2015.

المصدر : رويترز