الجزيرة نت-الخرطوم

طالب الملتقى الطلابي العالمي لنصرة غزة -في ختام أعماله بالعاصمة السودانية الخرطوم مساء السبت- بملاحقة إسرائيل وعدم تركها دون محاسبة بعد اعتداءاتها المتكررة على الفلسطينيين وآخرها العدوان على قطاع غزة.

وشملت التوصيات الختامية للمؤتمر تشكيل لجنة حقوقية فاعلة قادرة على التحرك قانونيا في قضية غزة، وتسيير قافلة دعم للفلسطينيين بالقطاع، والعمل على إعادة إعمار الجامعة الإسلامية بالقطاع، والاستمرار في جمع التبرعات المالية وإرسالها للفلسطينيين، وإقامة دعوى قضائية باسم الطلاب الذين قتلوا وجرحوا أثناء العدوان الإسرائيلي.

وتبنى الطلاب في الملتقى -الذي تخللته فقرات لتمجيد الصمود الفلسطيني ومحاكمة صورية للكيان الإسرائيلي- مطالبة المجتمع الدولي بتوفير معبر لإيصال المساعدات إلى أهالي غزة، مع بذل المزيد من الجهد للحصول على ضمانات دولية بعدم تكرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وأكد أمين العلاقات الخارجية بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان أن الحركة كانت تدرك عندما وضعت أقدامها على أول هذا الطريق أنه طريق شائك وسيفضي إلى النصر في نهايته، "لكنه في المسيرة هناك أسر وشهادة وتضحيات ينبغي أن تقدم، ولا بد أن يُستوفى ثمن النصر قبل أن يتحقق".

وأكد في كلمته أمام الجلسة الختامية للملتقى "أن كل ما يصيب في هذا الطريق إن كانت النية خالصة وصادقة لله فهو زاد يبقى عند الله يوم القيامة ووقود يسير هذه المعركة وماء يروي شجرة الحرية".

وأضاف نحن "الفلسطينيين لا نقاتل وحدنا، بل نحن نقطة المواجهة ويقف إلى جانبنا أهلنا من أمتنا والمسلمين والأحرار في العالم، مشيرا إلى إعلان سابق "قلنا فيه إن قضية فلسطين هي قضية إنسانية كما هي قضية العرب والمسلمين".

توثيق الاعتداءات
وتابع "أنه لا يسرنا فقط أن الملتقى لأجل غزة وفلسطين والقدس ولكن ما يحرك النفس أنه ملتقى للشباب والطلاب الذين إذا عرفوا الطريق استقامت حياة الأمم وإذا ضلوا الطريق ضلت الأمم".

الملتقى تضمن فقرات تمجد الصمود الفلسطيني (الجزيرة نت)

وكشف أن لأهالي غزة مؤسسة لتوثيق جرائم إسرائيل في عدوانها على القطاع، "وقد بدأ التوثيق وفق الأصول القانونية، وسنكون سعداء بتزويد كل مهتم بالدفاع عن غزة والنيل من قادة العدو بكل ما يحتاج من الوثائق والشهود".

ووعد حمدان بعدم إلقاء المقاومة سلاحها "حتى ينتهي الاحتلال وتتحرر الأرض"، مشيرا إلى أن شعب فلسطين سيعض على الجراح ويبني ما هدم "لأنه يتطلع ثقة بالله إلى أمل مشرق ونصر وتحرير ويوم يقف فيه هذا الشعب إلى جانب شعوب العالم في القدس بكنائسها ومساجدها ليصلي صلاة النصر".

ومن جهته، جدد وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان التأكيد على وقوف السودان حكومة وشعبا مع أهل غزة ومع قضية فلسطين "لأن القضية الفلسطينية متجذرة في الشعب السوداني ولن يتحرك عن موقفه هذا مهما كانت الضغوط والابتلاءات".

ووصف صمود أهل غزة بأنه فخر للجميع، "ويضمد بعض ما نعاني من جراح وهزيمة عربية وخذلان"، متهما جهات لم يسمها بمحاولة اختزال القضية الفلسطينية في تنظيم ولد بعد النكسة بأربعين عاما".

وقال إن "حماس كانت شعلة الأمل التي رفعت هذه القضية ودفعتها بداية بحجر تطور لصاروخ أصبح يبلغ العمق الإسرائيلي ويجبر العدو على اللجوء للمخابئ"، قائلا "أعجز عن وصف من كان يجب أن يكونوا الذخيرة والعضد ممن يشاركون الآن في الحصار والتضييق على أهل غزة".

المصدر : الجزيرة