أكد أسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن جميع العروض التي قدمت للوفد الفلسطيني المشارك في مفاوضات القاهرة لا تلبي طموح المطالب الفلسطينية، وشدد  على أن على إسرائيل القبول بشروط الشعب الفلسطيني، أو مواجهة حرب استنزاف طويلة.

وأوضح حمدان أمام حشد طلابي في الخرطوم أن الوفد الفلسطيني المفاوض تعرض لمحاولات لتفتيت وحدته خلال المفاوضات.

بدوره، قال رئيس الوفد الفلسطيني لمحادثات القاهرة عزام الأحمد إن الشعب الفلسطيني وقيادته لا يمكنهم القبول باتفاق لا يلبي الحقوق الفلسطينية وأهدافها، وفي مقدمتها إعادة تشغيل الميناء ومطار غزة المدني، وفتح المعابر والبدء في عملية الإعمار، ورفع الحصار بشكل شامل وضمان حرية الحركة من غزة إلى الضفة الغربية والعكس.

وأكد الأحمد في تصريحات صحفية أن الوفد الفلسطيني ذهب موحدا ليطالب باستعادة ما سلبه الاحتلال من حقوق، متهما الوفد الإسرائيلي بالمراوغة وتبديد الوقت.

وتأتي تصريحات المسؤولين الفلسطينيين في وقت استبعد فيه مصدر سياسي إسرائيلي إنجاز اتفاق بشأن وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة قريبا، وذلك قبل انتقال الوفد الإسرائيلي السبت إلى القاهرة لمواصلة المفاوضات.

أمن إسرائيل
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله في ختام جلسة المجلس الوزاري أن إنجاز الاتفاق بشأن وقف دائم لإطلاق النار بقطاع غزة ليس قريبا، مشيرا إلى أن الطاقم الإسرائيلي المفاوض تلقى تعليمات من المستوى السياسي تقضي بوجوب الحفاظ على المصالح الأمنية الإسرائيلية شرطا للتوصل إلى تفاهمات.

الإسرائيليون أكدوا ضرورة ضمان أمنهم (الجزيرة)

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول حكومي إسرائيلي قوله إنه "لا يمكن التوصل إلى اتفاق إذا لم يضمن أمن إسرائيل".

من جهته، قال وزير الاقتصاد الإسرائيلي عضو المجلس الأمني في تصريحات لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإلكترونية "إن على إسرائيل ألا توقع على اتفاقية تحد من حقها في ضرب الأنفاق".

وشدد نفتالي بينيت على ضرورة العمل على خطوة أحادية الجانب تقوم من خلالها إسرائيل بفتح المعابر في قطاع غزة، وتوسيع منطقة الصيد بدون ترتيبات مع حركة حماس.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أن وفدها الذي يشارك في مباحثات القاهرة للتهدئة بالقطاع سيصل إلى العاصمة المصرية مساء السبت لبدء المفاوضات.

في غضون ذلك، اتهمت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة إسرائيل بإطلاق النار عبر الحدود في انتهاك للهدنة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال تطلق الرصاص على منازل شرقي بلدة خان يونس، لكن متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي نفت علمها "بمثل هذا الحادث".

ووافق الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي الأربعاء بالقاهرة على تمديد وقف إطلاق النار خمسة أيام تبدأ منتصف ليل الأربعاء أملا بالتوصل لوقف دائم لإطلاق النار بغزة في اتفاق اللحظة الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات