نظم رافضو الانقلاب مظاهرات ليلية في معظم المحافظات في الذكرى السنوية الأولى لمجزرة رمسيس الثانية، طالبوا خلالها بإسقاط حكم العسكر، والقصاص، وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، كما رفعوا صور رابعة.

ففي خطوة مفاجئة، نظم رافضو الانقلاب مظاهرة حاشدة بالقرب من مقر أمن الدولة في مدينة نصر شرق القاهرة، رددوا خلالها هتافات منددة بممارسات الداخلية ومطالبة بعودة الدكتور محمد مرسي.

وغير بعيد من هذه المظاهرة، نظمت حركة تطلق على نفسها "عفاريت ضد الانقلاب" مسيرة أخرى إلى منزل الشاب القتيل أحمد المحمدي الذي قضى نحبه في مجزرة رابعة رددوا خلالها هتافات إجلال للشهيد.

وقطع متظاهرون طريق أحمد حلمي القريب من ميدان رمسيس، في ما قامت حركة جديدة تطلق على نفسها "حركة المقاومة الشعبية" بقطع الطريق في ميدان حلمية الزيتون بالقرب من منطقة المطرية شرق القاهرة.

ولم يختلف الوضع كثيرا في محافظة الجيزة، ففي منطقة إمبابة قام مجهولون بقطع الطريق، كما حدثت مناوشات مع رجال الشرطة التي استخدمت الخرطوش، مما اضطر المتظاهرين إلى إطلاق الشماريخ والألعاب النارية لمنع تقدم قوات الداخلية صوبهم.

ولم يمنع الظلام متظاهري المنصورة (شمال الدلتا) من تنظيم مظاهرات تزامنت مع صدور حكم من محكمة جنايات المنصورة بالسجن المؤبد على عشرة من رافضي الانقلاب.

وفي مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، نظمت رابطة "أولتراس حرية" مسيرة ليلية إلى منزل أحمد حافظ الذي قتل أثناء المظاهرات، كما خرجت بالإسكندرية عدة مسيرات تندد بالانقلاب العسكري، وتطالب بالقصاص من منفذي مجازر رابعة والنهضة ورمسيس.

مجزرتا رابعة والنهضة سقط خلالهما ألف قتيل على الأقل وآلاف المصابين (الجزيرة)

وقف حركة المرور
وكان محتجون أوقفوا أمس حركة المرور في شارع رمسيس بالقاهرة، وقطع آخرون الطريق الدولي الساحلي في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، في حين وردت أنباء عن اختفاء قسري لثلاثة مواطنين من الإسكندرية على يد الأمن المصري.

وفي بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، قطع عدد من المواطنين الطريق الدولي الساحلي، وأوقفوا مرور السيارات والشاحنات بإشعال إطارات السيارات، تنديدا بمجزرتي ميداني رابعة العدوية والنهضة وأحداث مسجد الفتح، وتنديدا بالانقلاب العسكري.

من جهة أخرى، قال المركز العربي الأفريقي لحقوق الإنسان إنّ ثلاثة مواطنين من الإسكندرية اختفوا قسريا -وفق تعبيره- على يد الأمن المصري.

وأضاف بيان المركز أنّ الثلاثة اختفوا في مديرية أمن الإسكندرية في الدور الرابع، حيث مقرّ الأمن الوطني، وجرى تعذيبهم بالصعق الكهربائي.

وفيات محتملة
وأشار المركز إلى تواتر أنباء عن وفاة اثنين من دون أن يتسنّى له التأكد من هذه المعلومة، حيث تنكر مديرية أمن الإسكندرية وجود المختفين أصلا، وفق المركز الذي طالب النيابة العامة بالتدخل الفوري للتحقيق في هذه الواقعة.

وكانت قوات الأمن المصرية قتلت الجمعة والخميس الماضيين 14 من رافضي الانقلاب بمناطق متفرقة بالعاصمة المصرية أثناء تفريق مظاهرات في الذكرى الأولى لمجزرتي رابعة والنهضة، ضمن الاحتجاجات التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية.

وقال ناشطون إن قوات الأمن المصرية استخدمت الرصاص الحي ورصاص الخرطوش والقنابل المدمعة لتفريق متظاهرين مناهضين للانقلاب في هذه المناطق.

ودعا التحالف الخميس إلى استمرار التظاهر، وأطلق على موجة الاحتجاجات الجديدة "القصاص مطلبنا" للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مذبحتي رابعة والنهضة.

المصدر : الجزيرة