أكد مسؤولون فلسطينيون السبت أنهم لن يتنازلوا عن مطالب الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة، في وقت حذر فيه مسؤول من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تل أبيب من أنها ستواجه حرب استنزاف في حال رفضت تلك المطالب.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني الموحد المفاوض عزام الأحمد في اتصال هاتفي مع الجزيرة قبل ساعات من استئناف المفاوضات غير المباشرة بالقاهرة حول تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل، إن الوفد سيلتئم أعضاؤه من جميع المناطق صباح الأحد في القاهرة. ولم يفصح عن موعد بداية الاجتماعات مع الجانب المصري.

وكان الأحمد قال في تصريحات لتلفزيون فلسطين إن المباحثات ستستأنف الأحد وتستمر الاثنين الذي تنتهي فيه الهدنة السارية منذ مساء الأربعاء الماضي. وأضاف أن الشعب الفلسطيني وقيادته لا يمكنهما القبول باتفاق لا يلبي الحقوق الفلسطينية وأهدافها، مؤكدا وحدة الوفد الفلسطيني ووحدة مطالبه.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري قوله إن المفاوضات غير المباشرة ستستأنف صباح الأحد، مشددا على أن الكرة في الملعب الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف أنه يمكن التوصل إلى اتفاق شامل إذا توفر لدى الجانب الإسرائيلي الاستعداد لتلبية مطالب الوفد الفلسطيني، وفي مقدمتها وقف كافة أشكال العدوان والحرب، ورفع الحصار بالكامل عن قطاع غزة.

وتشمل المطالب الفلسطينية تشييد ميناء بحري تجاري بغزة، وتشغيل المطار الذي دُمر خلال اعتداءات إسرائيلية سابقة، ووقف العدوان والاغتيالات، وتوسيع المدى البحري للصيادين الفلسطينيين في ساحل غزة إلى 12 ميلا بحريا بدلا من ستة أميال حاليا.

وتعترض حكومة بنيامين نتنياهو على رفع الحصار بالكامل، وتقول إنها مستعدة فقط لتخفيفه، كما أنها تضع شروطا تضمن أمن إسرائيل، على حد تعبيرها.

من جهته، قال موسى أبو مرزوق -عضو الوفد المفاوض عن حركة حماس في صفحته على موقع فيسبوك- إن "من ينتصر على حدود غزة ويمنع جنود الاحتلال من العبور ويجبرهم على الانسحاب" لن يستجيب لشروط الاحتلال على طاولة المفاوضات.

أسامة حمدان قال إن ما عُرض على الوفد الفلسطيني لا يلبي مطالب الشعب الفلسطيني
 (غيتي/الفرنسية)

حرب استنزاف
وفي تصريح متزامن تقريبا، حذر أسامة حمدان -عضو المكتب السياسي للحركة ومسؤول العلاقات الخارجية فيها- إسرائيل من أنها ستواجه حرب استنزاف طويلة في حال لم تقبل شروط الشعب الفلسطيني.

وأضاف حمدان -في كلمة ألقاها أمام حشد طلابي عالمي في الخرطوم- أن العروض التي قدمت حتى الآن للوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة لا تلبي طموح المطالب الفلسطينية.

وفي رام الله، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت في افتتاح اجتماع القيادة الفلسطينية إلى وقف دائم للقتال في غزة، وأكد تمسكه بالمبادرة المصرية، قائلا إن مصر ليست وسيطا ولكنها طرف في الجهود الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله "إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق إذا لم يضمن أمن إسرائيل"، بينما قال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت إن هدف إسرائيل ضرب الأنفاق".

وكانت إسرائيل أعلنت أن وفدها المفاوض سيصل العاصمة المصرية مساء السبت لاستئناف المفاوضات.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني ومسؤولون مصريون إن المفاوضات لا تشمل معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر باعتباره قضية مصرية فلسطينية. وقد أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز بعثته التي كانت تقوم بأعمال الرقابة في معبر رفح.

ووافق الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي الأربعاء بالقاهرة على تمديد وقف إطلاق النار خمسة أيام تبدأ منتصف ليل الأربعاء الخميس الماضيين أملا بالتوصل لوقف دائم لإطلاق النار بغزة في اتفاق اللحظة الأخيرة.

يشار إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة ارتفعت إلى 1980 شهيدا، بينهم ما يقرب من خمسمائة طفل وعشرة آلاف جريح.

المصدر : وكالات