محمد أمين-لندن

كشف عمر شاكر -الذي أعد تقرير المنظمة الحقوقية الدولية "هيومن رايتس ووتش" بشأن مجزرة رابعة الدوية بمصر- أهم التفاصيل والأسماء الواردة بالتقرير الذي أصدرته المنظمة قبل يومين وأثار ردود فعل واسعة.

وفي حوار خاص مع الجزيرة نت قال شاكر -وهو باحث رئيسي بالمنظمة- إن أبرز الأسماء المتورطة في المجزرة حسب التقرير هم: عبد الفتاح السيسي الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك (الرئيس الحالي لمصر)، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، وقائد القوات الخاصة مدحت المنشاوي الذي كان المسؤول المباشر عن عملية الفض.

واعتبر شاكر أن السنة الأخيرة هي الأسوأ حقوقيا في تاريخ مصر القديم والحديث، مضيفا أن السلطة المصرية تشعر بالقلق من هذا التقرير لأنها قتلت أكثر من 817  شخص في يوم واحد، وتخشى من الملاحقة الدولية.

ودلل على ذلك بأن مصر أصدرت قانونا بخصوص الجرائم ضد الإنسانية ينص على إنشاء محكمة خاصة بمصر، معتبرا أن ذلك خوفا من فتح قضايا دولية، ومن أجل التحجج بهذه المحكمة إذا ما طلبت جهة دولية ما محاكمة هؤلاء المتهمين.

أكد شاكر أن من استعمل السلاح هي القوات الحكومية والدليل أن القناصة كانوا مدربين ويعتلون المباني الحكومية وهذا يؤكد أنهم ليسوا أناسا من المتظاهرين كما قيل

ضد الإنسانية
ووصف الباحث جريمة رابعة بأنها من أبشع الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في العصر الحديث، مبينا أن الحكومة التي نفذت هذه الجريمة كانت تحاول إخفاء الأدلة حيث عملت على إخفاء الرصاص بعد إطلاقه، وأغلقت ميدان رابعة عقب الفض للتعتيم على مسرح الجريمة والعبث به.

وعن المتهمين قال شاكر إن السيسي يتصدرهم لأنه كان نائبا لرئيس الوزراء لشؤون الأمن ووزيرا للدفاع، وتوجد لقطات مصورة لخطاب ألقاه عقب الفض بأربعة أيام يقول فيه إنه قضى أياما طويلة يفكر في عملية الفض، كما أنه قائد للجيش والتقرير وثق إطلاق الجيش النار عند الحرس الجمهوري يومي 5 و8 أغسطس/آب عام 2013.

وأضاف الباحث في هيومن رايتس ووتش أن الجيش المصري لعب دورا رئيسا في فض الاعتصام، في حين كان وزير الداخلية محمد إبراهيم مسؤولا عن ترتيب القوات وخطوط الدخول وأعطى أوامر بـ"تطهير" المكان، واعترف بأنه المسؤول عن خطة الفض، كما وافقت الحكومة على الخطة والتي توقعت سقوط عدد أكبر من الذين سقطوا.

مطالبة بالتحقيق
وأكد شاكر أن من استعمل السلاح هي القوات الحكومية والدليل أن القناصة كانوا مدربين ويعتلون المباني الحكومية وهذا يؤكد أنهم ليسوا أناسا من المتظاهرين كما قيل، وأشار أن ثلاثة من مندوبي هيومن رايتس ووتش كانوا موجودين لحظة الفض، كما تم الاعتماد على شهادات الأطباء وشهود العيان وصحفيين مستقلين.

وكشف أن توصيات التقرير طالبت بفتح تحقيقات دولية في هذه الجرائم كجرائم ضد الإنسانية يجب أن ترفع للجنائية الدولية.
 
من جهة أخرى رد شاكر على الاتهامات المصرية لتقرير المنظمة بأنه منحاز سياسيا، وقال إن المنظمة سبق أن قدمت تقارير في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي وقبله، وكانت تتهم من قبل حكومة الإخوان بأنها منحازة للطرف الآخر واليوم تتهم بأنها ضد هذا الطرف، مجددا التأكيد على اعتقاده بأن السنة الأخيرة التي أعقبت الإطاحة بمرسي هي أسوأ سنة حقوقية في تاريخ مصر عبر العصور.

المصدر : الجزيرة