أشاد البيت الأبيض الأميركي برئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي لتخليه عن مسعاه للحصول على فترة ثالثة في السلطة وكذلك بدعمه حيدر العبادي رئيس الوزراء المكلف، واصفا قراره بأنه "خطوة كبرى إلى الأمام" لمصلحة العراق. كما رحبت الأمم المتحدة بتنحي المالكي واعتبرته خطوة هامة.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس في بيان "اتخذ العراقيون اليوم خطوة كبيرة أخرى للأمام في توحيد بلادهم". وأثنت على المالكي لقراره بدعم رئيس الوزراء المكلف العبادي في جهوده لتشكيل حكومة جديدة وفقا للدستور العراقي.

واعتبرت رايس أن تنحي المالكي يُعد تطورا مشجعا، معربة عن أملها في أن يضع العراق على مسار جديد ويوحد شعبه ضد التهديد الذي يمثله "تنظيم الدولة الإسلامية". وأكدت أن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بشراكة قوية مع العراق والشعب العراقي.

من جهته، رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف بتنحي المالكي، واصفا هذه الخطوة بأنها "تاريخية". 

وقال ملادينوف في بيان صدر الخميس إن "قرار المالكي السماح بتشكيل حكومة جديدة من دون مزيد من التأخير يثبت أنه رجل دولة، ويبرهن على التزامه بالعملية الديمقراطية وبالدستور".

واعتبر أن هذا التنحي سيسمح بخطوة تاريخية لانتقال السلطة بشكل سلمي في بلد عانى طويلا من سفك الدماء والعنف.

تخلي المالكي
ومساء الخميس، أعلن المالكي في خطاب متلفز تنحيه عن السلطة لصالح رئيس الوزراء المكلف العبادي، منهيا بذلك أزمة سياسية حادة.

وقال المالكي في خطابه إنه يعلن تنحيه لتسهيل سير العملية السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة، وإنه سحب ترشيحه لصالح العبادي، وإن ذلك يأتي حفاظا على المصالح العليا للبلاد.

وفي الأيام الأخيرة، كان المالكي قد أصر على التشبث بمنصبه في أكثر من مناسبة، ودعا إلى تحكيم المحكمة الاتحادية، معتبرا تكليف العبادي خرقا للدستور العراقي.

وكان التحالف الوطني الشيعي كلف العبادي الذي ينتمي إلى ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي، وهو ما عارضه المالكي في بداية الأمر وعده مؤامرة.

المصدر : وكالات