دعا رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي العراقيين إلى الوحدة في مواجهة ما وصفه بالتحديات الخطيرة، وذلك بعد أيام من تكليفه من قبل الرئيس العراقي الجديد فؤاد معصوم، وسط ترحيب دولي ومحلي بهذا التكليف.

وكتب العبادي في صفحته على موقع التوصل الاجتماعي فيسبوك "لن أقدم لكم وعودا غير واقعية"، ولكنه دعا في الوقت نفسه العراقيين إلى التكاتف والتعاون من أجل صالح العراق، وفق تعبيره.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد كلف القيادي في حزب الدعوة الاثنين الماضي بتشكيل حكومة، رغم اعتراض رئيس الحكومة المنصرف نوري المالكي الذي تشبث في البداية بولاية ثالثة قبل أن يتخلى أمس الخميس عن مسعاه.

السيستاني: الانتقال السياسي فرصة نادرة لحل الأزمات السياسية والأمنية (الأوروبية)

دعم السيستاني
وفي سياق الدعم لتكليف العبادي، قال المرجع الأعلى الشيعي آية الله علي السيستاني إن الانتقال السياسي فرصة نادرة لحل الأزمات السياسية والأمنية.

وحث السيستاني الجيش العراقي على رفع علم واحد هو علم العراق لتفادي ما وصفه بالطائفية.

وفي هذا الإطار أيضا، دعا معتمد المرجعية الشيعية العليا في كربلاء أحمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة جميع الكتل السياسية في البرلمان إلى أن "يكونوا على مستوى المسؤولية التاريخية ويتعاونوا مع رئيس الحكومة المكلف في تشكيل حكومة قوية"، في محاولة لتجنب ما وصفها بالأخطاء السابقة، و"إحقاق حقوق جميع أفراد الشعب".

وسبق أن دعا حزب الدعوة -الذي يترأسه المالكي- الأربعاء دعمه العلني للعبادي وطلب من المشرعين العمل معه لتشكيل حكومة جديدة ضمن المدة الزمنية المحددة. 

تجدر الإشارة إلى أن المالكي ظل يقاوم على مدى شهور ضغوطاً من السنة والأكراد وبعض أقرانه الشيعة وإيران والولايات المتحدة للتنحي وكان يصر على حقه في تشكيل حكومة جديدة وفقاً لنتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في أواخر أبريل/نيسان الماضي.

إلا أن المالكي أعلن أمس الخميس تنحيه عن السلطة لصالح العبادي منهياً بذلك أزمة سياسية حادة.

وحصل العبادي على دعم صريح من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، بالإضافة إلى الأمم المتحدة وإيران ودول عربية.

وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية اية الله علي خامنئي تأييده الشخصي للعبادي ونأى بنفسه عن المالكي.

المصدر : وكالات