أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن عدد الإيزيديين المحتمين بجبل سنجار شمالي العراق أقل بكثر مما كان متوقعا واستبعدت إخلاءهم, مما يهون من تصريحات غربية وأممية عن "إبادة جماعية" محتملة لعشرات آلاف النازحين من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.

وقال متحدث باسم الوزارة إن بعثة تضم نحو عشرين عسكريا أميركيا خلصت في ختام مهمة استطلاعية بجبل سنجار إلى أن أعداد الإيزيديين أقل بكثير مما كان يخشى, كما أن وضعهم أفضل بكثير مما كان يعتقد حيث يحصلون على الغذاء والمياه التي تلقيها طائرات أميركية وغربية فوق الجبل بالمظلات.

وأضاف أن آلافا من أفراد هذه الطائفة تمكنوا من مغادرة الجبل ليلا, وقال إن ذلك تحقق بفضل المساعدات والغارات التي تشنها طائرات أميركية منذ أسبوع على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية.

ووفقا للمتحدث نفسه, فإن احتمال تنفيذ عملية لإخلاء الإيزيديين المتبقين في جبل سنجار بات أقل بكثير مما كان عليه.

ووصل العسكريون الأميركيون الذين نفذوا عملية الاستطلاع في جبل سنجار إلى المنطقة صباح أمس, وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنهم عادوا إلى إقليم كردستان العراق دون أن يقوموا بأي عمل قتالي.

وفي تصريحات له أمس, أثار بن رودس -نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي- احتمال إقامة ممرات إنسانية وتنفيذ عمليات إجلاء جوية للإيزيديين بجبل سنجار, لكنه تراجع لاحقا عن تصريحاته.

وقال مراسل الجزيرة أحمد الزاويتي إن وضع الإيزيديين الآن أفضل, مضيفا أن سيارات قادمة من سوريا وكردستان العراق نقلت آلافا من النازحين في جبل سنجار.

وأضاف أن بعض النازحين يرفضون مغادرة الجبل -الذي يقارب طوله سبعين كيلومترا- مشيرا إلى أن عددا من بقي في الجبل يمثل ما بين خمسة وعشرة في المائة من العدد الأصلي.

إيزيديون يطالبون بالحماية عند معبر فيشخابور بين تركيا وكردستان العراق
(رويترز)

لا إبادة
ولم يظهر بعدُ دليل على أن الإيزيديين قد تعرضوا لإبادة منذ سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معاقلهم في محافظة نينيوى, وفي مقدمتها بلدة سنجار.

وفي المقابل روى إيزيديون فروا من مناطقهم أن مقاتلي تنظيم الدولة قتلوا بعض رجال الطائفة واعتقلوا عددا من نسائها, خاصة في سنجار وبعض القرى القريبة منها.

وأشار الشهود في الأثناء إلى أن بعض الإيزيديين قاتلوا عناصر التنظيم أثناء استيلائه على عدد من البلدات التي يسكنها إيزيديون بنينوى, وبينها سنجار وزُمّار وبعشيقة.

وكانت الأمم المتحدة قالت أمس إن نحو ثلاثين ألفا من الإيزيديين يواجهون خطر "إبادة محتملة" في جبال شمالي العراق.

وحذرت ريتا إسحاق -خبيرة الأمم المتحدة في شؤون حقوق الأقليات- من أن المحاصرين يواجهون خطر التعرض "لفظائع جماعية أو إبادة محتملة في غضون أيام أو ساعات".

وانضمت طائرات أسترالية إلى عملية إلقاء المساعدات إلى النازحين في جبل سنجار, في حين تحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أمس عن خطة يجري درسها لإنقاذ النازحين العالقين.

من جهتها نقلت المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين عن رئيس بلدية زاخو أن هذه المدينة في كردستان العراق القريبة من الحدود التركية تستضيف الآن أكثر من مائة ألف نازح عراقي، غالبيتهم من سنجار وزمار، بينما تستضيف محافظة دهوك أكثر من أربعمائة ألف نازح غالبيتهم من أقليات عراقية، وتستضيف كردستان العراق 700 ألف نازح بحسب المفوضية.

المصدر : وكالات,الجزيرة