قتلت قوات الأمن المصرية اليوم ستة متظاهرين وجرحت واعتقلت عشرات آخرين خلال احتجاجات دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية في الذكرى الأولى لمذبحة ميداني رابعة العدوية والنهضة، وسبقها استنفار أمني خاصة في القاهرة.

وقالت مصادر إن قتيلين سقطا برصاص قوات الأمن في شارع جامعة الدول العربية في حي المهندسين بالقاهرة، وقتل اثنان آخران بالرصاص في حيي المعادي والمطرية بالقاهرة. وكان متظاهر آخر قتل مساء أمس برصاص الأمن في كفر الزيات بمحافظة الغربية أثناء تفريق مظاهرة منددة بالانقلاب في ذكرى فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة.

وخرجت منذ صباح اليوم مظاهرات شارك فيها آلاف في جل المحافظات المصرية في ذكرى المذبحة التي قتل فيها مئات من مناهضي الانقلاب.

وبعد الظهر، انطلقت مسيرات أكبر من عدة مساجد في القاهرة الكبرى والإسكندرية رغم إجراءات الأمن المشددة في الشوارع والميادين. ودعا التحالف -في بيان له أمس- مناهضي السلطة الحالية إلى بدء ما سماها موجة ثورية جديدة تحت مسمى "القصاص مطلبنا".

وقال ناشطون إن الشرطة استخدمت الرصاص الحي ورصاص الخرطوش والقنابل المدمعة لتفريق مظاهرات في القاهرة الكبرى والإسكندرية وغيرهما.

جندي بالقرب من ميدان
رابعة العدوية بالقاهرة (الأوروبية)

احتجاجات
وقالت مصادر أمنية وناشطون إن الأمن فرق مسيرة في بلدة كرداسة بالجيزة غربي القاهرة، في حين تجمع حشد كبير في حي المطرية ومدينة نصر بالقاهرة.

وتحدث مصدر أمني عن اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين على كوبري ناهيا قرب حي المهندسين بالجيزة حيث سقط لاحقا القتيلان اللذان أصيبا بالرصاص الحي.

وفي الإسكندرية، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز على مسيرة من جملة ثلاث مسيرات نظمت في المدينة، واعتقلت عشرات المحتجين، كما تدخل الأمن لتفريق متظاهرين في مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية، واعتقل خمسة على الأقل من المحتجين.

وبينما تحدث تحالف دعم الشرعية عن مشاركة كثيفة في بعض المناطق ومنها الجيزة، وصفت السلطات المظاهرات بالمحدودة.

واتهم اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية المصري جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة "تنفيذ مخطط تخريب وتعطيل المرافق العامة بالدولة، وذلك بعد فشلهم في حشد المظاهرات المؤيدة لهم"، حسب تعبيره.

وبالتزامن مع المظاهرات، قطع محتجون بالإطارات المشتعلة عددا من الطرق في القاهرة الكبرى وفي محافظات أخرى، وفقا لمصادر متطابقة.

وشملت عمليات قطع الطرق المعادي وشبرا الخيمة وأبو زعبل بالقاهرة الكبرى، وكفر الشيخ حيث تم قطع الطريق بين بورسعيد والإسكندرية لبعض الوقت.

"هيومن رايتس ووتش" قالت إن قتل المعتصمين ربما يشكل جرائم ضد الإنسانية
 (الأوروبية)

كما تم قطع طرق في مداخل مدينة بني سويف بصعيد مصر، والطريق بين القاهرة والإسماعيلية، وتحدث ناشطون عن قطع خطوط حديدية في المنيا.

استنفار أمني
وتحسبا للمظاهرات -التي يفترض أن تتواصل في الأيام القادمة- انتشرت قوات أمنية حول ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وسدت آليات وجنود يقفون وراء سواتر من أكياس الرمل المنافذ المؤدية إلى الميدانين، وكان الوضع مشابها في مدن أخرى.

وتأتي الاحتجاجات التي دعا إليها تحالف دعم الشرعية بعد إعلان منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قتل المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة ربما يشكل "جرائم ضد الانسانية".

وطالبت المنظمة بالتحقيق مع الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي -الذي كان وقت المذبحة وزيرا للدفاع- ووزير الداخلية محمد إبراهيم.

في الأثناء، قتل رقيب شرطة مصري أمس برصاص مسلحين على دراجة بخارية أثناء عودته إلى منزله في سيارته بحي حلوان جنوبي القاهرة وفقا لمصادر أمنية، ولم يتضح ما إذا كان الاغتيال جنائيا أم سياسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات