قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحتشدون لمهاجمة مدينة جديدة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، في محاولة -في ما يبدو- لتوسيع جبهتهم أمام قوات البشمركة الكردية، وسط تحرك دولي لتسليح الأكراد ودعم الغارات الأميركية ضد التنظيم.

وأكدت المصادر أن مقاتلي تنظيم الدولة يحتشدون قرب بلدة قرة تبة الواقعة على بعد 122 كيلومترا إلى الشمال من بغداد، لكنه لم ترد أنباء عن وقوع معارك في المدينة بعد.

وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة قبل أيام على مدينة جلولاء شرقي ديالى التي كانت خضعت لسيطرة البشمركة الكردية عقب انسحاب القوات الحكومية منها في شهر يونيو/حزيران الماضي.

ويخوض مقاتلو التنظيم معارك مع البشمركة الكردية على أكثر من جبهة، من أبرزها المعارك في سهل نينوى، حيث كانوا اقتربوا من أربيل قبل أن تصدهم قوات البشمركة بمساعدة الطيران الأميركي.

تحرك دولي
وعلى ضوء تقدم تنظيم الدولة الإسلامية شمالي العراق، أبدت دول أوروبية رغبتها في تسليح الأكراد، في وقت أرسلت فيه واشنطن 130 عسكريا إضافيا في "مهمة إنسانية" إلى إقليم كردستان العراق، وشنت غارات جوية "محدودة" ضد التنظيم.

وقد سمح الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء بتسليح أكراد العراق منفردة، بعد أن فشل يوم الثلاثاء في الاتفاق على موقف مشترك بشأن توريد أسلحة للأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طلب من المجتمع الدولي يوم الأحد الماضي تزويد الأكراد بأسلحة لمساعدتهم في القتال ضد مسلحي الدولة الإسلامية الذين أثار تقدمهم صوب الشمال قلق القوى العالمية.

الاتحاد الأوروبي سمح لأعضائه بتسليح الأكراد لمواجهة تنظيم الدولة (رويترز)

قتلى
من جانب آخر، قالت مصادر للجزيرة إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب 16 آخرون في قصف جوي شنه الطيران العراقي على أحياء سكنية ومنشآت حيوية في مدينتي الكرمة والفلوجة غربي بغداد.

ففي الكرمة، قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 13 آخرون بقصف بالبراميل المتفجرة استهدف محطة لتعبئة الوقود ومحطة لتصفية المياه أدى إلى تدميرهما وهدم منازل مجاورة.

وفي الفلوجة، أصيب ثلاثة مدنيين جراء قصف طائرة حربية من نوع "سوخوي" جامع الشيخ حمزة عباس في حي الأندلس، مما أدى إلى هدم أجزاء منه. كما قُصفت محطة تصفية المياه في حي جبيل، مما تسبب في احتراق خزانات وقودها وإلحاق أضرار بمبنى المحطة.

وفي هذا السياق، قال محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي إنه طلب مساعدة الولايات المتحدة للتصدي لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لأن معارضي التنظيم قد لا يقدرون على حرب طويلة.

وقال الدليمي لرويترز إن مطالبه التي نقلها خلال عدد من الاجتماعات مع الأميركيين تضمنت دعما جويا ضد من وصفهم بالمتشددين الذين يسيطرون على جزء كبير من الأنبار وشمال البلاد، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات