أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي تخليه عن منصبه لصالح رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي. وقال إنه سيدعم تولي العبادي لمنصب رئاسة الوزراء.

وأضاف المالكي أن واجبه الشرعي يحتم عليه أن يواصل خدمته للعراق وللشعب العراقي وأنه لن يتوانى عن مواصلة هذه الخدمة التي عدها واجبة عليه وليست منة منه, مستعرضا ما عده إنجازات أثناء حكمه للبلاد، من بينها التصدي لأصحاب الأفكار الطائفية والمتطرفة، على حد قوله.

وأشار إلى أن العراق شهد أثناء حكمه إنهاء الاحتلال الأميركي لبلاده، وأن حكومته تمكنت من إبرام العديد من عقود النفط والغاز، وأنها تمكنت من رفع المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة رواتبهم.

وحث المالكي في خطابه العراقيين على التوحد لمواجهة الإرهاب والتحديات التي اعتبر أن تنظيم الدولة الإسلامية أبرزها، وتعهد بالاستمرار في الدفاع عن العراق والمشروع الوطني.

وأثناء كلمته نفى رئيس الوزراء المنتهية ولايته تشبثه بالسلطة، وقال إن طلبه الذي رفعه للمحكمة الاتحادية ليس من باب التشبث بالسلطة وإنما من باب المطالبة بالحق الذي يكفله القانون, مشيرا إلى أنه ارتأى أن مصلحة البلاد تحتم عليه التراجع عن هذه الدعوى، وأنه سيدعم العبادي. 

وكان المالكي أصر في الأيام الأخيرة على التشبث بمنصبه في أكثر من مناسبة، ودعا إلى تحكيم المحكمة الاتحادية، معتبرا تكليف العبادي خرقا للدستور العراقي.

وكان التحالف الوطني الشيعي كلف العبادي الذي ينتمي إلى ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي، وهو ما عارضه المالكي في بداية الأمر وعده مؤامرة.

وقدم رئيس الوزراء المنتهية ولايته دعوى في المحكمة الاتحادية ضد الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي رفض اعتبار ائتلاف دولة القانون الكتلة الكبرى في البرلمان, وواجه المالكي ضغطا داخليا وخارجيا هائلا كي يتنحى لصالح العبادي.

وتعليقا على إعلان تنحيه، اعتبر مراسل الجزيرة في العراق أحمد الزاويتي أن المالكي تنحى لأن كل الأطراف الداخلية والخارجية رحبت بترشيح العبادي وطالبت بتنحيه, ووصف الزاويتي خطاب المالكي "بخطاب وداع"، أراد من خلاله أن يبين أنه ضحى وقدم من أجل العراق.

وأضاف المراسل أن المالكي لم يتطرق إلى الإخفاقات التي وقعت في عهده، وأبرزها تمكن المسلحين من السيطرة على أكثر من ثلث العراق، وترك السلطة والمكونات العراقية منقسمة على نفسها.

المصدر : وكالات