أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعضو وفد التفاوض الفلسطيني في مفاوضات التهدئة بالقاهرة، عزت الرشق أن الوفد الفلسطيني في مفاوضات التهدئة مع إسرائيل "قاتل من أجل وقف العدوان وإنهاء الحصار عن أهلنا في غزة، وأحبطنا كل محاولات المساس بالمقاومة وسلاحها".

وأضاف في تصريح له "انتهينا من بعض الملفات، لكن ملفات عديدة وأساسية لم تنجز بعد. ورغم أن تجديد التهدئة لا يرتاح له كثير من الناس وأنا منهم، فإن العيون تتجه صوب إنجاز مطالب الشعب وقطع الطريق على المماطلة وإضاعة الوقت".

 

وأشار الرشق إلى أن المسؤولية الوطنية ومقتضيات إدارة الصراع مع العدو تتطلب الحكمة، وأن يبقى التركيز على الأهداف والجوهر وترك "التكتيكات" للمقاومة، بما فيها التهدئة المؤقتة وغيرها.

وكان القيادي في حماس وعضو وفد التفاوض أيضا خليل الحية قال إن وفده لن يوقع اتفاقا مع الجانب الإسرائيلي لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني، وطالب بضمانات دولية لأي اتفاق، في وقت ساد فيه هدوء بقطاع غزة إثر توصل الطرفين إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام بدأت منتصف الليلة الماضية.

وقال الحية -في مؤتمر صحفي عقده في غزة عقب مشاركته في المفاوضات- الهدف الأساسي من تلك المفاوضات هو إنهاء الحصار الإسرائيلي إلى الأبد.

وأكد الحية أن العدو الإسرائيلي يتلاعب بالألفاظ، وكان سببا في عرقلة الاتفاق الذي يحقق مطالب الشعب الفلسطيني، كما أوضح الحية أن الوسيط المصري بذل جهدا كبيرا في تلك المفاوضات.

وذكر أن الوفد الفلسطيني الموحد في حالة تشاور بين الفصائل ومع السلطة، و"لدينا المرونة الكافية لإبرام اتفاق"، لكنه حذّر من أن الفلسطينيين مستعدون لكل الاحتمالات، وأننا "قادرون على الدفاع عن أنفسنا إذا فرضت علينا الحرب".

وطالب الحية بضمانات دولية لأي اتفاق يتم إبرامه، وقال إضافة إلى الضمانات المصرية نطالب بأن تكون هناك ضمانات دولية تلجم "العدو الإسرائيلي".

عزام الأحمد (يسار): أنجزنا قليلا من الملفات وتركت الكثير من القضايا العالقة (غيتي)

تمديد الهدنة
وكان رئيس وفد التفاوض الفلسطيني في القاهرة عزام الأحمد قال إن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وافقا على تمديد التهدئة في قطاع غزة خمسة أيام تبدأ من منتصف الليلة الماضية.

وقال الأحمد للصحفيين في العاصمة المصرية إن هذا الاتفاق تم في اللحظات الأخيرة قبيل انتهاء فترة وقف إطلاق النار السابقة التي امتدت 72 ساعة، واتهم الوفد الإسرائيلي بالمراوغة وتبديد الوقت بعدم استقراره في القاهرة طيلة فترة التهدئة السابقة.

وأوضح الأحمد أن المفاوضات أنجزت قليلا من الملفات وتركت الكثير من القضايا العالقة، وأضاف أن المفاوضات المقبلة ستركز على بعض البنود التي من شأنها رفع الحصار عن غزة برا وبحرا وجوا والمعابر وإطلاق حرية العمل في المياه الإقليمية لغزة، وكذلك بعض النقاط الأمنية.

وأشار إلى أن مؤتمرا للمانحين لإعادة إعمار غزة كان من المقرر أن ينعقد بالنرويج تم الاتفاق على عقده في مصر.

وقال الأحمد أيضا إن الفلسطينيين تفاوضوا موحدين في وفد يضم ممثلين لفصائل متعددة، من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي تحت إشراف السلطة الفلسطينية.
 
وأشاد الأحمد بالدور الذي لعبته القيادة المصرية، قائلا إنها تتفهم كل مطالب الشعب الفلسطيني وقضاياه، وتعدها مطالب للشعب المصري أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات