قالت مصادر طبية فلسطينية إن حالات الإجهاض في قطاع غزة بلغت سبعمائة حالة خلال العدوان الإسرائيلي، وأضافت أن الأوضاع الصحية والنفسية للنساء الحوامل أثناء العدوان تسببت في هذه الزيادة الكبيرة.

من جهة أخرى تعاني النساء اللواتي أنجبن أثناء العدوان من نقص شديد في التغذية انعكس على صحة مواليدهن. وتشير الأرقام إلى أن نساء غزة وضعن في فترة العدوان نحو خمسة آلاف مولود.

قصة "فجر" الرضيع الذي ولد فجر اليوم الخامس من العدوان على قطاع غزة، تختصر قصصا مشابهة أخرى لمن ولدوا في القطاع المحاصر دون أن يجدوا مأوى وظروف عيش ملائمة.

تروي والدة فجر وأختاه تفاصيل حياتهم بعد أن فقدوا بيتهم الذي صار ركاما بسبب غارات الاحتلال الإسرائيلي.

وبمرارة تتحدث الأم عن شح الأكل والغذاء، وتشير إلى أن هذا الأمر أثر سلبا على الرضاعة الطبيعية، لتضطر لتعويضها بالحليب الصناعي.

الهواجس والمخاوف ذاتها تعيشها سماح التي تنتظر مولودها الثالث، فهي تشكو شح المواد الغذائية والطبية وحتى المياه.

كما أن سماح لا تفكر في مصير جنينها بقدر ما يشغلها مصير طفليها الصغيرين اللذين باتا يسكنان في خيمة بمستشفى الشفاء بعد تهدم منزل العائلة.

ويبدو وضع اللاتي أنجبن مواليد خلال العدوان ويعشن في مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أفضل بقليل لوجود سقف وجدران تقي أبناءهن قسوة العيش في الخلاء، لكن هذه المراكز تنعدم فيها النظافة وعدد النازحين فيها يفوق حجم المساعدات.

المصدر : الجزيرة