اتفقت روسيا ومصر على تعزيز التعاون بينهما في المجالات العسكرية والصناعية والزراعية وفي مجال التكنولوجيا، كما ناقش البلدان إمكانية إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين مصر والاتحاد الجمركي الذي تقوده موسكو، الذي يضم روسيا البيضاء وكزاخستان.

وناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة سوتشي الروسية على ساحل البحر الأسود إمكانية إقامة مركز مصري لخدمات النقل اللوجستية على الساحل الروسي للبحر الأسود، وإنشاء منطقة صناعية روسية بمصر في إطار مشروعها لتطوير قناة السويس.

ونقل بيان عن الرئيس بوتين قوله إن روسيا بصدد تسليم أسلحة لمصر، وأفادت وسائل إعلام روسية بأن موسكو والقاهرة تتفاوضان على تسليم نظام دفاع جوي روسي لمصر.

وأضاف بوتين أن البلدين اتفقا على تسهيل دخول المنتجات المصرية للأسواق الروسية، مشيرا إلى أن 90% من واردات روسيا من مصر هي من الصناعات الغذائية الزراعية.

وكان الرئيس المصري دعا في بداية اللقاء إلى "تعاون قوي" بين القاهرة وموسكو، وقال إن الشعب المصري يتابع باهتمام هذه الزيارة "وينتظر تعاونا قويا بين بلدينا"، وعبر عن أمله في أن تحقق الزيارة "آمال الشعب المصري".

وتأتي هذه الاتفاقات في وقت تخضع فيه روسيا لعقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي بسبب الأزمة في أوكرانيا، حيث قررت الأسبوع الماضي حظرا مدته عام على جميع الصناعات الغذائية الزراعية التي مصدرها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهي تبحث حاليا عن منتجات بديلة بهدف إيجاد التوازن في أسواقها.

وستقوم روسيا بتسليم مصر -التي تعتبر أكبر مستورد للقمح الروسي- نحو خمسة ملايين طن من القمح بحلول يونيو/حزيران من العام المقبل.

كما أكدت صحيفة فيدوموستي الاقتصادية الروسية أن موسكو والقاهرة على وشك إبرام عقود لشراء أسلحة تزيد قيمتها عن ثلاثة مليارات دولار.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها السيسي لروسيا منذ انتخابه رئيسا لمصر في نهاية مايو/أيار الماضي، وسبق له أن زارها بصفته وزيرا للدفاع وقائدا للجيش في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات